أعلنت جامعة كاليفورنيا عن بيع سندات إيرادات عامة بقيمة تقارب ملياري دولار في سوق السندات البلدية مما يعكس جهودها المستمرة لتمويل وإعادة تمويل مشاريعها القائمة في ظل ظروف مالية متغيرة وتحديات تواجهها من الحكومة الاتحادية في قطاع التعليم العالي.

وأظهرت وثائق رسمية أن مجلس أمناء الجامعة يتابع عن كثب الإجراءات التي تتخذها الحكومة الفيدرالية تجاه الجامعة، خصوصاً تلك التي تتعلق بالسياسات الموجهة ضدها.

وكانت الجامعة قد أصدرت في ديسمبر الماضي سندات بقيمة 2.2 مليار دولار كجزء من خطتها المالية الدورية.

صراع قضائي مع إدارة ترامب

يتزامن الإصدار مع تصاعد التوتر بين الجامعة وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي رفعت دعوى قضائية تتهم المؤسسة بالتمييز ضد موظفين يهود وإسرائيليين، حيث ردت الجامعة بالتأكيد على اتخاذها خطوات واضحة لمكافحة جميع أشكال التمييز.

وكان ترامب قد حاول في العام الماضي تجميد مئات الملايين من الدولارات من التمويل الفيدرالي المخصص لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، على خلفية الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لغزة، إلا أن القضاء الأمريكي أصدر لاحقاً حكماً بإعادة تلك الأموال.

توتر يتجاوز الجانب المالي

ولا يقتصر الخلاف على المسائل التمويلية، إذ أطلقت الإدارة تحقيقات تتعلق بالاحتجاجات الطلابية المنددة بالحرب في غزة، بالإضافة إلى ملفات تخص سياسات المناخ ومبادرات التنوع والشمول، مما أثار مخاوف في الأوساط الأكاديمية بشأن حرية التعبير والاستقلال الجامعي.

خطط بديلة لمواجهة الضبابية

وفي ظل حالة عدم اليقين، بدأت جامعات أمريكية عريقة إعداد خطط استباقية للتعامل مع احتمالات تجميد التمويل، من بينها التوجه إلى إصدار سندات خاضعة للضريبة لتعزيز السيولة وتقليل الاعتماد على التمويل الحكومي.

في المقابل، يؤكد المحتجون أن دعمهم لغزة يندرج في إطار الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ويرفضون وصف تحركاتهم بأنها معاداة للسامية، معتبرين أن هناك خلطاً متعمداً بين انتقاد السياسات الإسرائيلية واستهداف اليهود كديانة أو جماعة.