شهدت “جدة التاريخية” تحولًا ملحوظًا حيث استقبلت آلاف الزوار الذين توافدوا للمشاركة في احتفالات “يوم التأسيس” مما أضفى على المنطقة طابعًا تراثيًا يجسد العمق التاريخي للدولة السعودية ويعكس تفاعل الزوار مع أصالة الموروث الوطني المتجذر في هذه المدينة العريقة.
كيف جسدت الأزياء التقليدية مشهد الوحدة الوطنية؟
تدفقت العائلات والشباب والسُيّاح إلى الساحات والأزقة حيث حرص الجميع على ارتداء الأزياء التقليدية التي تمثل مختلف مناطق المملكة مما يعكس مشهدًا يجسد الوحدة الوطنية ويعزز من الهوية الثقافية للمملكة.
تضمنت الاحتفالات مجموعة من الفعاليات النوعية التي تحاكي نمط الحياة القديم بالإضافة إلى لوحات فنية توثق مراحل تطور الدولة السعودية كما تزينت الرواشين والأبنية التاريخية بالإضاءات مما أوجد تناغمًا فريدًا بين الضوء والحجر التاريخي في مواقع شهيرة مثل “سوق العلوي” و”سوق الندى” وغيرها من المواقع التاريخية التي استعادت وهجها التاريخي وسط حفاوة الزوار.
وفي هذا السياق، أكد عدد من المواطنين أن عراقة “جدة التاريخية” أضفت نكهة استثنائية على الاحتفال حيث أشاروا إلى أن استلهام تفاصيل الأزياء التراثية وحضورها اللافت في أزقة المنطقة يعيد إحياء الهوية البصرية ويعكس أصالة شعب متمسك بجذوره.
لم تقتصر الاحتفالات على الجانب الوجداني بل أسهمت أيضًا في تنشيط الحراك الاقتصادي المحلي إذ شهدت الأسواق التاريخية إقبالًا كبيرًا على المنتجات الحرفية والمأكولات الشعبية مما مكّن رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة من عرض منتجاتهم في بيئة محفزة تعزز من مكانة “جدة التاريخية” كوجهة سياحية وثقافية عالمية.
تستمر الاحتفالات ببرامج متنوعة تهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي والارتباط بالجذور لتظل المملكة نموذجًا عالميًّا في الحفاظ على تراثها في ظل رؤية طموحة تربط الماضي العريق بالمستقبل الواعد.

