أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن شن أكبر عملية قصف في تاريخ الشرق الأوسط على جزيرة خرج الإيرانية فجر السبت 14 مارس 2026 بعد أسبوعين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران مما يثير تساؤلات حول الأهمية الاستراتيجية لهذه الجزيرة في الصراع القائم وتأثير ذلك على العلاقات الدولية والإقليمية.

ما جزيرة خرج في إيران؟

جزيرة خرج هي جزيرة تابعة لمحافظة بوشهر وتعتبر من أهم المراكز الاستراتيجية في إيران حيث تمثل المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني عبر الخليج كما تُعد من أقدم جزر الخليج من حيث تاريخ الاستيطان البشري.

ورغم ما تتمتع به الجزيرة الإيرانية من إرث تاريخي تُعرف خرج أحيانًا بلقب «الجزيرة المحرّمة» ليس بسبب أساطير غامضة بل نتيجة القيود الأمنية الصارمة المفروضة على الدخول إليها بسبب وجود المنشآت النفطية الكبرى وتبلغ مساحة الجزيرة نحو 22 كيلومترا مربعا فقط ويصل طولها إلى ما يقارب 8 كيلومترات في حين يتراوح عرضها بين 4 و5 كيلومترات.

أهمية جزيرة خرج

تحمل جزيرة خرج الإيرانية أهمية استراتيجية كبرى لإيران جعلت منها هدفًا أمريكيًا ثمينًا في الحرب فهي بمثابة قلب إيران النفطي حيث تمثل مركزًا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية وتُعد أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم إذ يمكنها تحميل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا بينما يمر عبرها ما بين 90-95% من صادرات إيران النفطية بسبب ضحالة معظم سواحل البلاد التي لا تستوعب الناقلات العملاقة.

كما تضم الجزيرة منشآت نفطية هائلة تشمل خزانات ضخمة لتخزين النفط ومرافئ متخصصة لتحميل الناقلات إضافة إلى منشآت صناعية مرتبطة بقطاع الطاقة وبالتالي فإن الاستيلاء على هذه الجزيرة سيوقف صادرات النفط الإيرانية فورًا ويحرم طهران من إيرادات حيوية تصل لمليارات الدولارات.

ولهذا تضم الجزيرة بنية تحتية نفطية واسعة تشمل خزانات وصهاريج ضخمة لتخزين النفط ومرافئ متخصصة بتحميل وشحن الناقلات إضافة إلى منشآت صناعية متعددة مرتبطة بقطاع الطاقة فضلاً عن مطار وقاعدة عسكرية تدعم العمليات اللوجستية والأمنية في المنطقة.

ولا تقتصر وظيفة الجزيرة على تصدير النفط فحسب فبحسب بيانات وزارة النفط الإيرانية تمثل منشآت الطاقة فيها العصب الحيوي لقطاع النفط الإيراني الذي تستقبله من 3 حقول بحرية رئيسية هي أبو زار وفورزان ودورود وينقل الخام عبر شبكة من خطوط الأنابيب البحرية إلى مرافق المعالجة الموجودة على الجزيرة قبل تخزينه أو شحنه إلى الأسواق العالمية.

أين تقع جزيرة خرج؟

تقع جزيرة خرج الإيرانية على بعد نحو 25 كيلومترًا من الساحل الإيراني شمال غربي مضيق هرمز في مياه عميقة بما يكفي لتمكين رسو ناقلات النفط التي لا تسمح لها ضخامتها من الاقتراب من المياه الضحلة لساحل البر الرئيسي.

وتقع جزيرة خرج على مسافة تقارب 55 كيلومترًا شمال شرقي ميناء بوشهر وتبعد نحو 15 ميلا بحريا عن البر الرئيسي لإيران وتنتمي إلى الجزر المرجانية في الخليج العربي مما يمنحها طبيعة جيولوجية مميزة.

ترامب يعلن قصف جزيرة خرج

فجر السبت الموافق 14 مارس 2026 قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه «بناءً على توجيهاتي نفذت القيادة المركزية للولايات المتحدة واحدة من أقوى غارات القصف في تاريخ الشرق الأوسط وتم تدمير كل هدف عسكري بالكامل في جوهرة إيران جزيرة خرج أسلحتنا هي الأقوى والأكثر تطورًا التي عرفها العالم على الإطلاق لكن لأسباب تتعلق باللياقة اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة».

وأضاف «إذا قامت إيران أو أي جهة أخرى بأي شيء يعرقل المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز فسأعيد النظر فورًا في هذا القرار خلال ولايتي الأولى وحاليًا أيضًا قمت بإعادة بناء جيشنا ليصبح القوة الأكثر فتكًا وقوة وفعالية في العالم بفارق كبير».

وأكد الرئيس الأمريكي أن إيران «لا تمتلك أي قدرة على الدفاع عن أي هدف نرغب في مهاجمته ولا يمكنها فعل أي شيء حيال ذلك لن تمتلك إيران أبدًا سلاحًا نوويًا ولن يكون لديها القدرة على تهديد الولايات المتحدة الأمريكية أو الشرق الأوسط أو العالم وسيكون من الحكمة للجيش الإيراني ولكل من يشارك في هذا النظام الإرهابي أن يلقوا أسلحتهم وينقذوا ما تبقى من بلدهم وهو ليس بالكثير».