شهدت مدينة جوادالاخارا في المكسيك مراسم وداع جثمان نيميسيو أوسيجيرا المعروف بلقب إل مينتشو، زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد (CJNG)، الذي لقي حتفه في عملية عسكرية مباغتة في 22 فبراير الماضي، حيث جرت الفعاليات تحت حراسة أمنية مشددة مما يبرز الأبعاد الأمنية والسياسية لهذا الحدث وتأثيره المحتمل على مشهد الجريمة المنظمة في البلاد.
مراسم ذهبية وتأهب أمني
تخللت الجنازة مشهدًا متناقضًا حيث وُضع جثمان أخطر رجل مطلوب عالميًا، والذي رصدت الولايات المتحدة 15 مليون دولار لرأسه، في تابوت ذهبي فاخر محاط بسيول من أكاليل الزهور التي اتخذ بعضها أشكالاً غريبة مثل أجنحة الملائكة والديوك، مما يعكس شغفه بمصارعة الديوك، في حين أحاطت القوات المسلحة والحرس الوطني بالمقبرة بإنزال عسكري مكثف ليس لتكريم الراحل بل لحماية الجثة من انتقام الكارتلات المنافسة ومنع تدنيس القبر.
مقبرة متواضعة لمهمة معقدة
على عكس المقابر الفاخرة المعتادة لأباطرة المخدرات، دُفن إل مينتشو تحت بلاطة حجرية بسيطة في مقبرة ريسينتو دي لا باز، والمفارقة أنها تقع بالقرب من منشأة عسكرية وعلى بُعد كيلومترات قليلة من الاستاد الذي سيستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم في يونيو القادم.
وصرح أحد العسكريين بأن الحراسة الدائمة للجثة كانت ضرورية لمنع أي فوضى قد تندلع بين المجموعات المسلحة المتناحرة بعد قطع رأس أقوى كارتل في البلاد.
ويعتبر مقتل إل مينتشو ضربة قاصمة لشبكات تهريب المخدرات، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات حول من سيخلف الرجل الذي أرعب المكسيك وهل ستدخل البلاد في حرب شوارع جديدة لترتيب موازين القوى.

