أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن تعيين بيكا هافيستو من فنلندا مبعوثًا شخصيًا جديدًا له للسودان خلفًا لرمطان لعمامرة من الجزائر الذي أعرب الأمين العام عن امتنانه لتفانيه والتزامه بجهود السلام في السودان مما يعكس استمرار الاهتمام الدولي بالأوضاع هناك.

خبرات واسعة في الوساطة ودارفور
 

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة يتمتع هافيستو بخبرة تتجاوز الأربعين عامًا في السياسة والشؤون الدولية حيث شغل مناصب وزارية عديدة في حكومة فنلندا منها وزير خارجيتها كما تولى مناصب رفيعة في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وهو حاليًا عضو في البرلمان الفنلندي.

كما يتمتع المبعوث الشخصي الجديد بخبرة واسعة في عمليات الوساطة والتفاوض في منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط بالإضافة إلى خبرته في العمل مع الأمم المتحدة.

وفي الفترة من 2009 إلى 2017 شغل منصب الممثل الخاص لوزير الخارجية الفنلندي لشؤون الوساطة وإدارة الأزمات في أفريقيا ومن عام 2005 إلى 2007 عمل ممثلاً خاصًا للاتحاد الأوروبي في السودان وشارك في مفاوضات سلام دارفور وخلال هذه الفترة عمل أيضًا مستشارًا رفيع المستوى للأمم المتحدة في عملية سلام دارفور.

وعمل هافيستو مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة من عام 1999 إلى 2005 بما في ذلك في كوسوفو والجبل الأسود والبوسنة والهرسك وأفغانستان والعراق والأرض الفلسطينية المحتلة وليبيريا والسودان.

قلق أممي من تدهور الأوضاع الإنسانية
 

وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن القلق البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني خاصة في ولاية شمال دارفور والتقارير الواردة عن استمرار هجمات الطائرات المسيّرة في ولاية شمال كردفان.

وقال دوجاريك إن التصعيد المستمر للعنف في منطقة تين على الحدود السودانية التشادية في شمال غرب ولاية شمال دارفور لا يزال يُجبر المدنيين على الفرار إلى بر الأمان في شرق تشاد مما يعيق قدرة الوكالات الإنسانية على إيصال المساعدات.

وأشار إلى أن حركة المساعدات الإنسانية عبر معبر أدري مستمرة حتى وقت سابق من اليوم قائلًا إن العاملين في المجال الإنساني على اتصال وثيق مع حكومتي تشاد والسودان لضمان حركة الإمدادات وعاملي الإغاثة بكفاءة وأمان عبر المعبر الذي لا يزال ضروريًا للعمليات الإنسانية في دارفور.

طويلة.. مركز نزوح متسارع النمو
 

وقد أصبحت بلدة طويلة في ولاية شمال دارفور واحدة من أكبر وأسرع مراكز النزوح نموًا في منطقة دارفور حيث تستضيف أكثر من 715 ألف نازح اضطروا إلى الفرار بسبب الهجمات التي استهدفت الفاشر ومخيمات النزوح المجاورة العام الماضي وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان طويلة قبل هذا النزوح الجماعي كان 40 ألف نسمة بينما يبلغ عددهم الآن 715 ألف نسمة.

وفي شمال دارفور أظهر تقييم أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن أكثر من نصف السكان لا يحصلون على الحد الأدنى من المياه اللازمة للبقاء على قيد الحياة وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية وهو 7.5 لترات للفرد يوميًا كما أن أكثر من 40% من المراحيض معطلة وأكثر من 80% من الأسر تفتقر إلى الصابون.

ويطالب شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني بتوفير تمويل سريع ومرن وضمان الوصول السريع والآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية لتوسيع نطاق خدمات المياه والصرف الصحي في طويلة ومنع تدهور الأوضاع الصحية العامة هناك.