وجّه جافين نيوسوم، حاكم ولاية كاليفورنيا، انتقادات لتل أبيب داعياً إلى إعادة النظر في الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، مشبهاً إياها بدولة فصل عنصري، مما يعكس تحولاً في المواقف داخل الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل في ظل تغييرات ملحوظة في العلاقات الدولية والإقليمية.

تحول جذري في الحزب الديمقراطي

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن تصريحات نيوسوم تعكس تحولاً جذريًا في الحزب الديمقراطي، حيث زادت الانتقادات لإسرائيل في السنوات الأخيرة، بينما كان قادة الحزب السابقون متفقين على دعمها، اتخذ العديد من الديمقراطيين البارزين مواقف أكثر عدائية تجاهها.

وفي حديثه يوم الثلاثاء خلال فعالية للترويج لمذكراته مع مقدمي بودكاست “Pod Save America”، سُئل نيوسوم عن ضرورة إعادة النظر في الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وأجاب قائلاً: “يُحزنني ذلك، لأن القيادة الحالية في إسرائيل تقودنا إلى هذا المسار الذي لا أظن أن لدينا فيه خيارًا آخر”

كما أشار نيوسوم في وقت سابق من النقاش إلى أن البعض “يتحدثون عنها، عن حق، باعتبارها دولة فصل عنصري”.

تراجع تأييد إسرائيل بين الأمريكيين

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن استطلاعات الرأي العام أظهرت تراجعًا في تأييد إسرائيل بين الأمريكيين، وهو اتجاه واضح بشكل خاص بين الديمقراطيين، وبينما يتغير مركز الثقل داخل الحزب، لا يزال بعض الأعضاء من أشد المؤيدين لإسرائيل، مما أدى إلى جدل داخلي يتجلى في الانتخابات التمهيدية للكونجرس هذا العام.

ولفتت الصحيفة إلى أن نيوسوم كان من أشد المؤيدين لإسرائيل، حيث سافر إليها بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 للقاء القادة الإسرائيليين وعائلات الأسرى، إلا أنه غيّر موقفه مؤخرًا، مركزاً على جوانب يختلف فيها مع الحكومة الإسرائيلية وحلفائها.

ومؤخراً، قال نيوسوم إنه “لن يقبل أبدًا” أموالًا من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل أصبحت نقطة خلاف بين الديمقراطيين، ورغم أن لجنة العمل السياسي التابعة لأيباك اقتصرت مشاركتها على الانتخابات الفيدرالية، إلا أنها واجهت انتقادات بسبب إنفاقها الكبير في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

وتُظهر تصريحات نيوسوم كيف أن دعم إسرائيل لا يزال يمثل قضية خلافية داخل الحزب الديمقراطي، ومن المرجح أن يلعب دورًا رئيسيًا في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب عام 2028.