في حادثة تعكس تصاعد التوترات في المجتمع الإسرائيلي، أفادت جنديتان في الجيش بأنهما اضطرتا للاختباء داخل حاويات القمامة هربًا من اعتداء نفذه متشددون حريديم، وذلك وفقًا لتقارير صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية حيث أبدت المجندتان قلقهما من التوجه إلى مدينة بني براك لكنهما أُجبرتا على ذلك مما يعكس التحديات الأمنية التي تواجهها القوات العسكرية في الداخل.
وأوضحت إحداهما أنها كانت بلا سلاح، مما جعلها تشعر بأنها غير قادرة على الدفاع عن نفسها حيث قالت: “اختبأنا في حاويات القمامة، وهذا من حسن حظي، لأنني لم أكن لأستطيع استخدامه ضدهم على أي حال” مما يعكس حالة القلق والخوف التي عاشتها في تلك اللحظات الحرجة
كما ذكرت أن امرأة صرخت بهما: “اختبئن، ممنوع التواجد هنا”، مشيرة إلى أنها ارتدت تنورة مسبقًا لتجنب الاحتكاك، قبل أن يتصاعد الهجوم ويستمر حتى تدخلت الشرطة وأنقذتهما مما يبرز طبيعة التوترات الاجتماعية والدينية في المنطقة
واندلعت أعمال عنف بعد شائعات تفيد بوصول المجندات لتوزيع أوامر تجنيد، مما دفع مئات المتشددين إلى التجمع ومهاجمتهن حيث أُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة، وقد أظهرت مقاطع مصورة حشودًا تحيط بالمجندات وصناديق قمامة متناثرة في الشارع مع هتافات معادية مما يسلط الضوء على الاحتقان المتزايد.
وأعلنت الشرطة أنها اعتقلت 23 شخصًا، مضيفة في بيان أن المهاجمين ألقوا الحجارة، وقلبوا مركبة شرطة، وأضرموا النار في دراجة نارية تابعة للشرطة مما يعكس تصاعد العنف في الشوارع.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وصف الحادث بأنه “تجاوز خطير للخطوط الحمراء” مما يعكس قلق القيادة العسكرية من تصاعد الاعتداءات على الجنود.
كما أدان مفوض الشرطة داني ليفي الأحداث واصفًا إياها بأنها “أعمال شغب جامحة تجاوزت كل الحدود” مما يعكس استياء السلطات من تصاعد العنف.
بدوره، أدان رئيس حكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الهجوم، مؤكدًا أن ما جرى “لا يمثل المجتمع الحريدي بأكمله” مما يشير إلى محاولته التخفيف من حدة التوترات.
وفي صفوف المعارضة، وصف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ما حدث بأنه “فوضى عارمة” وتجاوز لخط أحمر، حيث قال خلال زيارته لبني براك إن “حشودًا غاضبة طاردت جنود الجيش في قلب إسرائيل، لا في رام الله” مما يعكس انقسام الآراء حول الأحداث.
كما طالب زعيم المعارضة يائير لابيد بحملة اعتقالات واسعة، متسائلاً: “من يقلق نتنياهو أكثر – جنودنا أم شركاؤه في الائتلاف؟” مما يعكس التوترات السياسية المتزايدة في البلاد

