كشف حسن عصفور، الكاتب والمفكر الفلسطيني ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، عن تفاصيل تتعلق بمحطات حساسة في مسار المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، حيث أكد أنه تم استبعاده بطلب مباشر من المبعوث الأميركي دينس روس عن بعض الجولات التفاوضية، خصوصًا تلك المرتبطة باتفاق الخليل عام 1997، موضحًا أنه لم يعترض على هذا القرار نظرًا لأن الصياغات المطروحة آنذاك لم تكن متوافقة مع الموقف الفلسطيني، ورغم ذلك تم توقيع الاتفاق، كما أضاف عصفور أن المرحلة التالية شهدت مفاوضات في ظل حكومة بنيامين نتنياهو بهدف تنفيذ ما تبقى من الاتفاق الانتقالي لعام 1995، وخاصة الانسحابات المرحلية من بعض مناطق الضفة الغربية، وأشار عصفور إلى أن التعامل مع نتنياهو كان بالغ التعقيد، لافتًا إلى أن الوفد الفلسطيني قاطعه سياسيًا في أكثر من مناسبة بسبب مواقفه العدائية، باستثناء لقاءات محدودة أجراها محمود عباس بحكم الضرورة السياسية، وبيّن أن نتنياهو أعلن فور عودته من واشنطن عدم التزامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، الأمر الذي اعتبره الرئيس الأميركي بيل كلينتون طعنة شخصية، مما دفعه إلى العمل بشكل علني على إسقاط حكومة نتنياهو، عبر تنسيق سياسي قادته الإدارة الأميركية بمشاركة أطراف إقليمية ودولية.