في خطوة جديدة نحو تحقيق السلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقعت حكومة الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو “حركة 23 مارس” على الشروط المرجعية المنبثقة عن المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى، وذلك في ختام اجتماع آلية مراقبة وتحقق وقف إطلاق النار بين الطرفين الذي استضافته دولة قطر، مما يعكس الجهود الدبلوماسية المستمرة لحل النزاع المستمر في المنطقة.

وجدد الطرفان، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء القطرية، التزامهما بوقف إطلاق النار وباتفاق الدوحة الإطاري للسلام الموقع في 15 نوفمبر 2025، وأكدا عزمهما على تنفيذ جميع الالتزامات الواردة فيه بحسن نية، دعمًا للمسار السلمي المتبع.

وشارك في الاجتماع أعضاء الآلية بحضور الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الإفريقي بصفة مراقبين، وجمهورية توجو بصفتها الوسيط المعين من الاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية مونوسكو، والمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى.

ومونوسكو هي بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي قوة حفظ سلام دولية تأسست في 1 يوليو 2010 خلفًا لبعثة (MONUC)، ويقع مقرها في كينشاسا، وتعمل بشكل رئيسي على حماية المدنيين ودعم الحكومة في استعادة الأمن ونزع سلاح الجماعات المسلحة، خاصة في شرق الكونغو.

وتناول الاجتماع التطورات الميدانية، بما في ذلك وجهات النظر حول التحديات القائمة، وفي هذا السياق، شدد الأعضاء على ضرورة اتخاذ تدابير عملية لتعزيز المراقبة والتحقق وتبادل المعلومات دعمًا لعملية السلام.

واستعرض الأعضاء خطط المونوسكو والمؤتمر الدولي للبحيرات الكبرى لتطبيق الآلية، مع تأكيد الالتزام بدعم وتسهيل عملهما بما يضمن نجاح المهام الميدانية.

كما كلف الأعضاء المونوسكو بإرسال أول بعثة ميدانية إلى مدينة أوفيرا لمراقبة وقف إطلاق النار خلال الأيام القادمة، في حين تم إنشاء قنوات التواصل الميدانية اللازمة لتسهيل عمل البعثة وفقًا للآلية.

وبناءً على هذه المناقشات، اتفق الأعضاء على خطوات لاحقة لتعزيز فعالية الآلية وضمان الاستمرار في عقد الاجتماعات الدورية ضمن إطارها.