تسعى المملكة الأردنية إلى تعزيز أمن أجوائها في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، حيث يعتبر ذلك حقًا سياديًا يضمن حماية المواطنين والحدود الوطنية، مما يعكس التزام الأردن بحفظ استقراره وأمنه في ظل الظروف الحالية.

أشار الشيخ طلال صيتان الماضي، العين السابق، إلى أن التصريحات الصادرة عن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية تعكس موقفًا ثابتًا بعدم السماح باختراق الأجواء الأردنية، وذلك في ظل الصراعات القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يبرز التوجه الأردني نحو احترام العلاقات الجوار وعدم الانخراط في صراعات لا تخدم المصالح الوطنية.

كما أضاف أن هذا الموقف يتماشى مع سياسة المملكة في تجنب النزاعات الإقليمية مع التركيز على حماية أمن الوطن وسلامة المواطنين، خاصة في ظل ما تفرضه الحروب من تداعيات معقدة على الدول المجاورة.

وأوضح أن القيادة الهاشمية تحرص على الحفاظ على مكانة معتدلة في العلاقات الدولية، مستندة إلى التقدير والاحترام المتبادل، حيث تعد القوات المسلحة الأردنية الدرع الواقي الذي يعكس رؤية جلالة الملك وتطلعات الشعب الأردني، مؤكدًا الثقة المطلقة في ما يصدر عن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، حيث إن حياة المواطن وكرامته هي الهدف الأسمى.

من جانبه، أكد رئيس جامعة ال البيت الدكتور أسامة نصير أن الإجراءات التي تتخذها القوات المسلحة الأردنية لمنع اختراق المجال الجوي تعد إجراءً سياديًا طبيعيًا يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية أمن الأردن واستقراره وسلامة مواطنيه.

كما بين أن موقع الأردن الجغرافي ودوره السياسي يجعلاه عامل استقرار في المنطقة، مما يجعل حماية المجال الجوي مسألة مرتبطة بالأمن الوطني، وليس انخراطًا في أي صراع إقليمي، مشيرًا إلى أن الموقف الأردني يظل ثابتًا في الدعوة إلى التهدئة وخفض التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وأشار نصير إلى أن الأردن تاريخيًا يتبنى نهجًا يقوم على حماية مصالحه الوطنية من جهة، والدفع نحو حلول سياسية سلمية للنزاعات من جهة أخرى، وهو ما يشكل الأساس الحقيقي لاستقرار المنطقة على المدى البعيد.

بدورها، أكدت الرئيس التنفيذي لشركة الضمان لتطوير المناطق التنموية ليزا الدغمي أن الإجراءات التي اتخذتها القوات المسلحة الأردنية لمنع اختراق المجال الجوي هي موقف سيادي صحيح يهدف إلى حماية الأجواء الأردنية كواجب وطني لا يقبل التهاون.

وأشارت إلى أن من حق الأردن منع أي طرف من استخدام مجاله الجوي في صراعات إقليمية، لافتة إلى أن هذه الإجراءات تعكس مسؤولية الدولة في حماية أمنها واستقرارها وتقديم مصلحة الأردن على أي اعتبار.

من جهته، أوضح الناشط الاجتماعي الدكتور مشعل النمري أن القوات المسلحة الأردنية ملتزمة بحماية وسلامة الأراضي الأردنية، حيث تتخذ التدابير الاستباقية لمنع أي اعتداءات، مشيرًا إلى الإجراءات المتخذة للتصدي للأجسام المشبوهة من خلال تدمير صواريخ وطائرات مسيرة تحاول اختراق الأجواء الأردنية وزيادة مستوى الجاهزية والانذار الفوري لحماية سماء المملكة.

كما أشار النمري إلى وجود فريق هندسي ميداني للتعامل مع سقوط الشظايا، مما يعكس الأهمية التي توليها القوات المسلحة لحماية الأجواء الأردنية والمواطنين، مشيدًا بدور الإعلام العسكري في تفنيد الإشاعات وتوفير المعلومات الدقيقة حول الأوضاع الأمنية.