تسعى الحكومة حاليًا إلى تعزيز العلاقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال من خلال مبادئ الشفافية والثقة المتبادلة، حيث تعمل وزارة المالية على تنفيذ حزمة جديدة من الحوافز تستهدف الممولين الملتزمين، في إطار الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، مع التركيز على تسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة وتخفيف الأعباء الإجرائية.

جاء ذلك خلال اجتماع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم مناقشة عدد من الإصلاحات الضريبية المقترحة بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، وعدد من قيادات الوزارة ومصلحة الضرائب المصرية.

 

حوافز للممولين الملتزمين

استعرض وزير المالية الخطوط العريضة للحوافز المخصصة للممولين الذين يلتزمون بالواجبات الضريبية، والتي تتضمن تسهيل إجراءات التعامل مع مصلحة الضرائب، بالإضافة إلى منح مزايا إضافية تعكس التزامهم بالسداد وتقديم الإقرارات، مما يعزز مناخ الامتثال الطوعي ويحد من النزاعات الضريبية.

وأكد الوزير أن هذه المبادرة تأتي استكمالًا لجهود الإصلاح التي انطلقت بالحزمة الأولى من مبادرة التسهيلات الضريبية، وتهدف إلى تعزيز مبدأ العدالة الضريبية من خلال التمييز الإيجابي بين الممولين الملتزمين وغيرهم.

 

تسريع رد ضريبة القيمة المضافة

تشمل الإصلاحات أيضًا تحسين كفاءة وفاعلية منظومة رد ضريبة القيمة المضافة، بهدف تسريع إجراءات الرد وتبسيطها، مما يساعد في توفير السيولة اللازمة للمسجلين، خاصة الشركات المصدرة والقطاعات ذات النشاط الكثيف.

يعتبر ملف «القيمة المضافة» من الملفات الحيوية التي تحظى باهتمام مجتمع الأعمال، نظرًا لارتباطه المباشر بالتدفقات النقدية وحجم السيولة المتاحة للتشغيل والتوسع.

 

30 إجراءً بعد حوار مجتمعي موسع

أشار وزير المالية إلى أن الوزارة ومصلحة الضرائب نظمتا أكثر من 40 لقاءً مع ممثلي مجتمع الأعمال للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن الإصلاحات الضريبية، حيث أسفرت المناقشات عن التوافق على 30 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا.

كما تشمل الحزمة الجديدة إنشاء عدد من المراكز الضريبية للخدمات المتميزة، وتقديم تسهيلات لتبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء، بالإضافة إلى تطوير منصة إلكترونية للمشورة تُتيح مشروعات الإصدارات الصادرة عن المصلحة، مما يعزز الشفافية ويتيح إبداء الملاحظات قبل التطبيق.

يأتي هذا في إطار توجه حكومي أوسع يهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز النشاط الإنتاجي من خلال نظام ضريبي أكثر كفاءة ووضوحًا.