تحولت تقنيات الذكاء الاصطناعي في مطلع عام 2026 إلى قوة مؤثرة في النظام الاجتماعي والاقتصادي العالمي حيث أطلقت النسخ الأحدث من نماذج AI موجة من التحذيرات من قبل المبرمجين والخبراء، وفي هذا السياق قام البنك المركزي الإسباني بطلب معلومات رسمية من الشركات حول استخدام الذكاء الاصطناعي وتأثيره على القوى العاملة، مما يعكس مخاوف من تسريحات جماعية مفاجئة قد تؤثر على الاقتصاد بشكل كبير.

استهداف الياقات البيضاء الموظف البشري في مهب الريح

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة لا سيكستا الإسبانية فإن التهديد الأكبر في هذه الموجة لا يستهدف العمالة اليدوية كما كان يُعتقد سابقاً، بل يوجه ضربة قوية لوظائف الياقات البيضاء مثل المحاسبين والمبرمجين والمحللين ومديري المكاتب، حيث يشير التقرير إلى أن القدرات المتطورة للنماذج الجديدة في معالجة البيانات واتخاذ القرارات أدت بالفعل إلى تسريحات جماعية في كبرى الشركات العالمية، مما يضع الملايين حول العالم في مواجهة مباشرة مع خطر البطالة التقنية.

بين التطور الجامح وغياب الرقابة

بينما تتسابق شركات كبرى مثل OpenAI لدفع حدود التكنولوجيا إلى مستويات غير مسبوقة، تلهث الحكومات والجهات الرقابية خلفها لمحاولة تنظيم هذا الانفجار التقني، ويصف الخبراء الوضع الحالي بالتدمير الخلاق الذي قد يخرج عن السيطرة حيث باتت الآلة تتفوق في مهام كانت تُعتبر حصناً منيعاً للإبداع والعقل البشري.

وأشار التقرير إلى أن التحذيرات الصادرة من واشنطن وصولاً إلى مدريد تعكس حقيقة واحدة وهي أن العالم يقف على أعتاب مرحلة انتقالية خطيرة تتطلب إعادة تعريف مفهوم العمل قبل أن تبتلع الخوارزميات ما تبقى من فرص للكوادر البشرية في سوق العمل العالمي.