أعلن الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، عن أهمية الخطوات التي اتخذتها وزارة المالية المصرية بإضافة حوافز وتيسيرات جديدة ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، حيث تعزز هذه الخطوة من الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب وتفتح آفاق جديدة للتعاون بين الدولة ومجتمع الأعمال بمختلف قطاعاته الصناعية والزراعية والتجارية.
وأوضح غراب في تصريحات صحفية أن هذه الحزمة تهدف في الأساس إلى دعم الممولين الملتزمين ضريبيًا، مما يساهم في زيادة الحصيلة الضريبية وتحسين إيرادات الدولة، كما أنها تهدف إلى تحفيز بيئة الاستثمار وتشجيع الأنشطة الاقتصادية على التوسع والنمو.
وأشار إلى أن الحزمة الثانية تتضمن 33 إجراءً متنوعًا ما بين تشريعي وتنفيذي، حيث تشمل تقديم حوافز وتمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون إلى النظام الضريبي المبسط، مما يمثل دعمًا مباشرًا لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويساعد على دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.
كما أضاف أن من أبرز ملامح الحزمة تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية العام الجاري، بما يخفف الأعباء عن الممولين ويسرع تسوية النزاعات، بالإضافة إلى إعادة هيكلة إدارات رد ضريبة القيمة المضافة لتبسيط الإجراءات وتعزيز السيولة لدى الشركات، فضلًا عن تعديلات تشريعية تستهدف إلغاء الازدواج الضريبي على توزيعات الأرباح بين الشركات التابعة والقابضة.
وأفاد غراب بأن الحزمة تشمل أيضًا إطلاق منصة إلكترونية للتواصل مع المجتمع الضريبي وتلقي الاستفسارات، وتشكيل لجنة دائمة للنظر في طعون الممولين، بالإضافة إلى إتاحة تطبيق إلكتروني خاص بضريبة التصرفات العقارية، والسماح بإجراء المقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة، مما يسهم في تسهيل المعاملات الضريبية.
ولفت إلى أن التعديلات تضمنت أيضًا إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لتسريع تأسيس الشركات وترخيص الأنشطة، إلى جانب إلغاء نظام المحاسبة التقديرية، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، بهدف دعم الاستثمار في القطاع الطبي.
وأكد الخبير الاقتصادي أن هذه الحوافز الجديدة تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال تعزيز الثقة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال، موضحًا أن التوجه نحو رقمنة الخدمات وتسهيل الإجراءات يقلل الوقت والتكلفة على الممولين ويحسن كفاءة التعامل مع المنظومة الضريبية.
وشدد على أن هذه الإصلاحات تعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة ضريبية أكثر مرونة وقدرة على دعم الاستثمار، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوسيع القاعدة الضريبية ويدعم في النهاية معدلات النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

