تدفق أعداد كبيرة من المصلين إلى المسجد الحرام في ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان حيث تم ختم القرآن الكريم خلال صلاة التراويح في أجواء روحانية تميزت بالسكينة والطمأنينة مما يعكس التزام المملكة بتوفير بيئة مثالية لأداء الشعائر الدينية.
توافد المصلون منذ ساعات الصباح الأولى إلى أروقة المسجد الحرام وساحاته وصحن المطاف والطرق المؤدية إليه حيث أدوا مناسكهم وعباداتهم بسهولة ويسر بفضل ما وفرته المملكة من خدمات متكاملة ومشروعات تطويرية بإشراف ومتابعة القيادة الرشيدة -أيدها الله-.
وجندت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كامل طاقاتها وإمكاناتها ضمن منظومة عمل متكاملة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لاستقبال القاصدين وتنظيم حركتهم وتوجيههم إلى صحن المطاف والمصليات المخصصة مع مراعاة احتياجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة عبر مسارات مهيأة تسهل تنقلهم.
خدمات للمصلين والمعتمرين
وهيأت الهيئة لوحات إرشادية مصنفة وفق المواقع لتيسير وصول المصلين إلى الخدمات والمرافق إلى جانب تعزيز أعمال النظافة والتعقيم والتعطير باستخدام أحدث المعدات والآليات وتشغيل دورات المياه بكامل جاهزيتها وفرش المسجد الحرام بأعداد كبيرة من السجاد وتوفير نقاط متعددة لسقيا ماء زمزم على مدار الساعة مبردة وغير مبردة.
كما عملت الهيئة على تنظيم منظومة الأبواب لتسهيل الدخول والخروج وتخصيص مداخل لكبار السن وذوي الإعاقة إلى جانب تكثيف فرق البلاغات لاستقبال الملاحظات وتوفير المصاحف والتأكد من كفاءة أنظمة الصوت والتكييف والتهوية وتشغيل العربات الكهربائية واليدوية عبر تطبيق “تنقل” وتنظيم عمل دافعي العربات وفق خطط تشغيلية دقيقة.
وعززت الهيئة وجود المراقبين على أبواب المسجد الحرام لتوجيه المصلين وتنظيم دخولهم وخروجهم واستخدمت الشاشات الإلكترونية متعددة اللغات للإرشاد المكاني بالتكامل مع الجهات الأمنية لتنظيم الحشود خاصة عند امتلاء المصليات إضافة إلى تنفيذ خطط متقدمة لأعمال التطهير والتعقيم.
وكثفت الهيئة جهودها الميدانية عبر كوادر مؤهلة للإشراف على تنظيم الساحات والممرات ومتابعة أعمال النظافة وغسل المسجد الحرام بشكل مستمر وتهيئة المداخل والممرات وتنظيم استخدام السلالم الكهربائية وتوجيه المصلين إلى الأدوار العلوية والمعتمرين إلى صحن الطواف مع التأكد من جاهزية أنظمة السلامة وخطط الطوارئ لمواجهة مختلف الظروف.
كما عملت الهيئة على تجهيز السلالم الكهربائية والمصاعد ورفع كفاءة الأنظمة الصوتية والتكييف والإضاءة والتهوية وصيانة المرافق بشكل مستمر وتطبيق أعلى معايير الوقاية البيئية مع استخدام أنظمة متقدمة لمتابعة الحالة الجوية والتعامل الفوري مع أي مستجدات.
وفي إطار تنظيم الحشود نفذت الهيئة بالتكامل مع الجهات المعنية خططًا شاملة للإرشاد المكاني وتخصيص مسارات واضحة في الممرات ضمن مبادرة “اسألني” التي تقدم خدمات إرشادية ميدانية بعدة لغات لمساعدة القاصدين وتيسير تنقلهم داخل المسجد الحرام وساحاته.

