شهدت الأشهر الأولى من عام 2026 نشاطًا جيولوجيًا ملحوظًا في أحزمة النار العالمية، حيث سجلت مراصد البراكين ثورانات متفاوتة الشدة، مما يعيد إلى الأذهان قوة الطبيعة تحت الأرض وتأثيراتها المحتملة على البيئة والمجتمعات المحيطة بها.
برزت أربعة براكين كأكثرها نشاطًا منذ بداية العام.
بركان كيلاويا.. هاواي الولايات المتحدة
عاد هذا البركان للنشاط في يناير 2026، حيث شهدت فوهة “هاليماوماو” تدفقات حمم بركانية مستمرة، ولم يشكل خطرًا مباشرًا على المناطق السكنية، لكنه استقطب اهتمام العلماء لدراسة أنماط صعود الصهارة وتغير كيمياء الغازات المنبعثة وفقًا لصحيفة لاراثون الإسبانية.
بركان ميرابي.. إندونيسيا
يظل ميرابي واحدًا من أخطر البراكين في العالم، فمنذ فبراير 2026، سجل البركان سلسلة من الانفجارات الطفيفة مصحوبة بتدفقات فتاتية بركانية، وتعمل السلطات الإندونيسية بشكل دائم على إخلاء القرى المجاورة عند تصاعد أعمدة الرماد التي وصلت لارتفاعات قياسية هذا العام وفقًا لصحيفة باخينا 12 الأرجنتينية.
براكين شبه جزيرة ريكيانيس.. أيسلندا
استمرت حالة عدم الاستقرار في أيسلندا منذ بداية العام، مع نشاط تكتوني أدى إلى تشققات أرضية وثورانات بركانية شقية (Fissure Eruptions)، وهذا النشاط وضع البلاد في حالة تأهب دائمة لحماية البنية التحتية، خاصة محطات الطاقة الحرارية الأرضية.
بركان إتنا.. إيطاليا
شهد “إتنا” ذروة نشاطه في مارس 2026، حيث سجل انفجارات سترومبولية (Strombolian) متكررة، وتسببت أعمدة الرماد في اضطرابات جزئية للملاحة الجوية فوق صقلية، مما يجعله البركان الأكثر تأثيرًا على الحياة اليومية في أوروبا هذا العام.
ووفقًا للتقارير الأخيرة، فإن هذه البراكين، رغم تباعدها الجغرافي، تعكس حركية القشرة الأرضية المستمرة، ويرى الجيولوجيون أن هذا النشاط ضمن النطاق الطبيعي، إلا أن المراقبة عبر الأقمار الصناعية أصبحت أداة حاسمة في توقع مسارات الحمم وحماية التجمعات البشرية القريبة.

