أكد خطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد المحسن بن محمد القاسم، خلال خطبة الجمعة، أن شهر رمضان يعد ضيفًا كريمًا يأتي سريعًا ويستقبل بالبشارة، حيث يتطلب الإحسان كأحسن مقدمة له، موضحًا أن هذا الشهر هو شهر الحصاد، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يستعد له منذ شهر شعبان كتهيئة له.

وأشار الشيخ القاسم إلى أن رمضان يمثل ميدانًا للسباق حيث يحقق المسارعون إلى الطاعات الفوز، محذرًا من الكسل والفتور في هذه الأيام المعدودات التي تمر سريعًا، مشددًا على أن أساس الأعمال الصالحة هو إخلاص النية لله، فكلما صحت النية وقويت زاد الأجر.

كما أضاف القاسم أن الإسلام يقوم على أركان، وأحب الأعمال إلى الله هي تلك التي فرضها على عباده، وأركان الإسلام الخمسة هي من أحب الأعمال إلى الله.

تدفق جموع المصلين على الحرم

شهد المسجد الحرام تدفق المصلين منذ ساعات الصباح الأولى، حيث امتلأت أروقته وأدواره وساحاته بالمصلين، وامتدت صفوفهم إلى الطرقات المؤدية إليه.

وشهدت التوسعة السعودية الثالثة تدفق المصلين لأداء صلاة الجمعة، حيث أديت اليوم آخر صلاة جمعة من شهر شعبان استعدادًا لشهر رمضان المبارك، وسط أجواء يسودها الأمن والسكينة.

وقد كثفت الإدارات التوجيهية والخدمية والفنية أعمالها لمتابعة تدفق الحشود والتأكد من انسيابية الحركة للدخول من الأبواب المخصصة، مع توجيه المصلين للأبواب والمساحات الأقل كثافة.

كما قامت جميع إدارات المسجد الحرام بتكثيف جهودها لاستقبال وفود المصلين القادمين منذ الساعات الأولى للصباح، حيث تم تهيئة الساحات والمصليات والبوابات والممرات لتسهيل دخولهم وخروجهم وأداء عباداتهم بخشوع وطمأنينة وسط منظومة متكاملة من الخدمات.

ووفرت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي المصاحف بلغات متعددة لقراءة القرآن الكريم، كما قامت بتكثيف أعمال النظافة، والتأكد من عمل مكبرات الصوت ومراوح التهوية والمكيفات، بالإضافة إلى توزيع أجهزة الترجمة الفورية لخطبة الجمعة، وتوفير عربات (القولف) الكهربائية لكبار السن وذوي الإعاقة.