أعلن تنظيم داعش الإرهابي، يوم الجمعة، تبنيه الهجوم الذي استهدف مطار نيامي في عاصمة النيجر، ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد من تأكيد المجلس العسكري الحاكم تعرض المطار لهجوم مسلح، حيث اتهم أطرافا خارجية بالوقوف خلف هذا الهجوم الذي يعد من العمليات النادرة التي تصل إلى قلب العاصمة النيجيرية.
وذكر موقع “سايت” الأميركي المتخصص في متابعة نشاط الجماعات المتطرفة أن تنظيم داعش أصدر بيانا أعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم، الذي أسفر عن إصابة أربعة عسكريين بجروح، حيث أكد المجلس العسكري أن القوات الأمنية تمكنت من قتل 20 مهاجما واعتقال عدد آخر، مشيرا إلى أن من بين القتلى “عنصرا فرنسيا”.
يُعتبر مطار نيامي موقعا استراتيجيا بالغ الحساسية، إذ يبعد أقل من عشرة كيلومترات عن مقر رئاسة الجمهورية، ويحتوي على قاعدة لسلاح الجو، بالإضافة إلى قاعدة حديثة للطائرات المسيّرة، فضلا عن المقر العام للقوة المشتركة التي شكلتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمكافحة الجماعات المتطرفة الناشطة في المنطقة.
كما يحتوي المطار على شحنة كبيرة من اليورانيوم المنتج محلياً، في انتظار تصديرها، وسط خلاف قائم بين حكومة النيجر وشركة الطاقة النووية الفرنسية العملاقة “أورانو”، التي تتهم السلطات بمصادرة الشحنة التي تقول إنها تعود لها.
وأفاد سكان في محيط المطار بسماع أصوات إطلاق نار وانفجارات ليل الأربعاء-الخميس، قبل أن يعود الهدوء بعد نحو ساعة، وبقي محيط المطار مغلقاً يوم الجمعة مع انتشار كثيف للقوات الأمنية، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.
من جهته، قال رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني، في تصريح بثته إذاعة “صوت الساحل” الرسمية: “نهنئ القوات الدفاعية والأمنية، وكذلك شركاءنا الروس، الذين دافعوا بمهنية عن محيطهم الأمني”
وأضاف موجهاً حديثه إلى ما وصفهم بـ”رعاة المرتزقة”: “نذكّر إيمانويل ماكرون وباتريس تالون والحسن واتارا بأننا سمعنا عواءهم بما يكفي، فليستعدوا هم أيضا لسماعنا”
وتشهد العلاقات بين فرنسا والمجلس العسكري في النيجر توترا شديدا منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة السابقة في يوليو 2023، حيث تتهم السلطات الجديدة باريس، إلى جانب بنين، بمحاولة زعزعة الاستقرار، وهو ما تنفيه الدولتان، في المقابل عززت النيجر علاقاتها مع شركاء جدد، في مقدمتهم روسيا.

