في سياق العلاقات البريطانية الأمريكية المتوترة، دعا زعيم ثالث أكبر حزب في البرلمان البريطاني إلى إلغاء زيارة الملك تشارلز المقررة إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد انتقادات متكررة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاه المملكة المتحدة، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الزيارة على العلاقات بين البلدين.
انتقد ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب قرار لندن الذي منع الولايات المتحدة من استخدام القواعد البريطانية في الهجمات على إيران، حيث وصف ستارمر بأنه ليس ونستون تشرشل، مشيرًا إلى أن تصرفاته ساهمت في تآكل ما يُعرف بالعلاقة الخاصة بين البلدين.
جاء ذلك بعد تصريحات ترامب في يناير التي ادعى فيها أن القوات الأوروبية لم تتدخل في الخطوط الأمامية في أفغانستان، مما دفع ستارمر إلى توبيخه، حيث وصف تعليقات ترامب بأنها مروعة ومهينة لعائلات الجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم في تلك الحرب.
ووفقًا لصحيفة الاندبندنت، قال إد ديفي، زعيم الديمقراطيين الليبراليين، إن على ستارمر تجنب وضع الملك تشارلز، الذي يمثل بريطانيا، في موقف سياسي حساس خلال زيارة مقررة في أبريل، مشيرًا إلى أن زيارة الدولة من الملك ستعتبر انتصارًا دبلوماسيًا آخر لترامب، لذا يجب عدم منحها لشخص يهين البلاد بشكل متكرر، كما أشار إلى تصريحات ترامب الأخيرة وحربه الإيرانية التي وصفها بالمتهورة.
يُذكر أن الملك تشارلز استقبل ترامب في زيارة دولة غير مسبوقة إلى بريطانيا في سبتمبر الماضي، حيث أقام له جولة بالعربة ووليمة رسمية في قلعة وندسور.
ومن المقرر أيضًا أن يزور ولي العهد الأمير ويليام الولايات المتحدة في الصيف خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث أشار ديفي إلى أنه رغم إعجاب ترامب بالعائلة المالكة، إلا أنه لم يُظهر أي تحسن في معاملته لبريطانيا نتيجة لذلك، في إشارة إلى سياسته الجمركية.
ردًا على تصريحات ديفي، قال الوزير البارز ستيف ريد إن الملك قام بعمل رائع في تمثيل بريطانيا في الخارج، وليس من شأنه أو شأن ديفي التعليق على الترتيبات.

