أعلنت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم أن بلادها تواصل تقديم مساعدات إنسانية لكوبا تتضمن شحنات من النفط، وذلك في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة لوقف هذه الشحنات إلى الدولة الكاريبية، حيث أوضحت شينبوم أن هناك طريقتين لنقل النفط إلى كوبا، الأولى من خلال العقود التي تبرمها شركة بتروليوس مكسيكانوس مع الحكومة الكوبية، والثانية تتعلق بالمساعدات الإنسانية التي تشمل النفط، وأكدت أنه لم يتم تعليق هذه المساعدات، بل هي مستمرة كما كانت في السابق.
وفي سياق متصل، تناولت شينبوم المخاوف المتعلقة بالتحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة قرب المكسيك، والتي أثارت قلقاً في البلاد بعد الهجوم على فنزويلا، حيث أكدت أن إدارتها تلقت تأكيداً خطياً من الحكومة الأمريكية بعدم وجود أي رحلات عسكرية أمريكية فوق الأراضي المكسيكية، وأشارت إلى أن واشنطن لم تُخطر مكسيكو مسبقاً بأي عمليات عسكرية، كما قدمت الحكومة الأمريكية إحداثيات دقيقة للمناطق التي كانت تنشط فيها، وأكدت السلطات المكسيكية أن تحذير إدارة الطيران الفيدرالية لا يترتب عليه أي تبعات بالنسبة للبلاد.
من جهة أخرى، أفادت مجلة بوليتيكو الأمريكية بأن إدارة ترامب تفكر في تصعيد ضغوطها على كوبا من خلال تكتيكات جديدة، بما في ذلك فرض حصار كامل على واردات النفط، مما قد يمهد الطريق لتحركات أوسع تستهدف إنهاء حكم الحكومة الشيوعية في كوبا، وأكدت مصادر مطلعة أن هذا التوجه يحظى بدعم المعارضين للحكومة الكوبية داخل الإدارة الأمريكية، بالإضافة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.
كما ذكرت المصادر أنه لم يُتخذ القرار النهائي بشأن هذه الخطوة، التي قد تُدرج ضمن خيارات متعددة سيتم عرضها على ترامب بهدف إنهاء حكم الحزب الشيوعي في كوبا، ويعتبر هذا المسعى من إدارة ترامب تصعيداً جديداً في جهودها لدفع القوى الإقليمية للتوافق مع الولايات المتحدة، مما يعكس طموحها في الهيمنة على نصف الكرة الغربي.
تجدر الإشارة إلى أن فنزويلا كانت تتصدر قائمة موردي النفط إلى كوبا، لكن بيانات الشحن أظهرت أن الدولة الكاريبية لم تتلق أي شحنات من الموانئ الفنزويلية منذ اقتياد القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى الولايات المتحدة في بداية يناير.

