عقد النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، لقاءً موسعًا مع رابطة النقاد الرياضيين بهدف بحث المشكلات التي تواجه الأندية الشعبية والعمل على الوصول إلى حلول عملية لإنقاذها من الاندثار وذلك بحضور عدد من ممثلي الرابطة يتقدمهم رئيس الرابطة الكاتب الصحفي حسن خلف الله ووكيل نقابة الصحفيين محمد يحيى بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الإعلامية البارزة.

اتفق الحضور على أن الأندية الشعبية تواجه أزمة كبيرة بسبب قلة الموارد المالية مما أدى إلى غياب أندية جماهيرية من مختلف المحافظات عن بطولة الدوري، وأشاروا إلى أن أندية ذات تاريخ عريق مثل النادي الإسماعيلي تعاني من خطر الهبوط خلال الموسم الحالي مما يهدد وجودها في الساحة الرياضية.

وأكد النائب محمد مجاهد أن الأندية الشعبية تمثل هوية الدولة المصرية، وأن الحفاظ عليها يعد أمرًا ضروريًا لتفادي مشكلات كبيرة في الكرة المصرية حيث أشار إلى أن تراجع مستوى اللاعبين المصريين مؤخرًا يعود إلى ابتعاد هذه الأندية عن المنافسة في الدوري.

في سياق متصل، أوضح مجاهد أنه على الرغم من وجود محاولات لإنقاذ الأندية الشعبية من قبل الحكومة ممثلة في وزارة الشباب، والتي قدمت تعديلات على قانون الرياضة لتطبيق الاستثمار الرياضي، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق النتائج المرجوة بسبب عدم تنظيم عمل الشركات التابعة للأندية وعدم توفير حوافز تشجع المستثمرين على الاستثمار فيها.

كما أشار إلى ضرورة وجود حوافز حقيقية في قانون الرياضة لجذب المستثمرين لاستثمار أموالهم في الأندية الشعبية، موضحًا أن هذه الحوافز يمكن أن تشمل تسهيلات في تراخيص الاستثمار وضمانات بإعفاءات ضريبية لفترات محددة وغيرها من الإجراءات التي قد تسهم في انتشال الأندية من الأعباء المالية.

وشدد مجاهد على أن الرياضة المصرية بحاجة ماسة للخروج من عباءة الدولة حتى تتمكن من النهوض مجددًا كما حدث في العديد من الدول التي حققت شهرة عالمية في كرة القدم.

واتفق الحضور على ضرورة استمرار الجلسات النقاشية للوصول إلى حلول تساعد على انتشال الأندية الشعبية من عثراتها المالية والعمل على استعادة بريقها مرة أخرى وهو ما رحب به رئيس لجنة الشباب الذي أعرب عن شكره لرابطة النقاد الرياضيين على حرصهم الكبير في تقديم مقترحاتهم وأفكارهم بشأن هذه الإشكالية التي تحتاج إلى حلول عملية منذ فترة طويلة.