تعهد زعيم كوبا بمقاومة أي ضغوط أمريكية في الوقت الذي أشار فيه الرئيس دونالد ترامب إلى إمكانية ضم الجزيرة التي تواجه حكومتها الشيوعية تحديات اقتصادية كبيرة ونقصًا حادًا في الطاقة مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي والاقتصادي في المنطقة.

وكتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بيرموديز في منشور على موقع X أن كوبا ستظل متماسكة أمام أي تهديد خارجي حيث أشار إلى أن أي معتد سيواجه مقاومة قوية متهمًا الولايات المتحدة بمحاولة إسقاط الحكومة الكوبية واستغلال موارد البلاد.

جاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إشارة ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض إلى أن الوضع في كوبا سيكون محور اهتمام قريبًا حيث طرح فكرة ضم الجزيرة بشكل أو بآخر بعد أن صرح الشهر الماضي بإمكانية ذلك بطريقة ودية موضحًا أنه يملك القدرة على اتخاذ ما يراه مناسبًا تجاه كوبا.

كما أشار ترامب يوم الأحد إلى وجود محادثات بين الحكومتين الكوبية والأمريكية مضيفًا أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق قريبًا أو اتخاذ ما يلزم من خطوات حيث أكد أيضًا رغبته في إنهاء النزاع مع إيران قبل التركيز على كوبا.

لم يكشف ترامب عن تفاصيل خططه تجاه كوبا إلا أن سياسته الخارجية اتسمت بالصرامة هذا العام حيث أمر بعملية عسكرية في يناير للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

في سياق متصل أعلن أحد كبار المسؤولين الاقتصاديين في كوبا يوم الاثنين أن البلاد تخطط للسماح للمواطنين الكوبيين المقيمين في الخارج بما في ذلك في الولايات المتحدة بالاستثمار في شركات في الجزيرة مما يمثل تنازلاً واضحًا لاقتصاد ظل خاضعًا لسيطرة الدولة لعقود حيث وصف وزير الخارجية ماركو روبيو هذه الخطوة بأنها غير كافية.

وأضاف روبيو أن اقتصاد كوبا يعاني من خلل وأن النظام السياسي والحكومي عاجز عن إصلاحه مما يتطلب تغييرات جذرية مشيرًا إلى أن ما تم الإعلان عنه ليس كافيًا لحل المشاكل الاقتصادية وأن هناك حاجة لاتخاذ قرارات كبيرة.