أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الخميس، أن باكستان تبذل جهودًا متواصلة لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط من خلال الانخراط في حوارات دبلوماسية متعددة المستويات، وذلك في ظل استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران الذي يثير القلق على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضاف شهباز خلال كلمته في اجتماع لمناقشة الوضع الإقليمي أن نيران الحرب لم تخمد بعد ومع ذلك، فإن باكستان، بصفتها صديقًا لجميع الأطراف، تعمل بلا كلل لتخفيف حدة التوترات عبر جهود دبلوماسية مستمرة، حسبما أفادت صحيفة إكسبريس تريبيون الباكستانية.

ووفقًا للصحيفة، فقد برزت باكستان كوسيط رئيسي، حيث كثفت جهودها لخفض التوترات في الشرق الأوسط بعد الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى شن طهران هجمات على إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في الخليج.

مساعد الأمين العام للأمم المتحدة: على الأطراف كافة وقف الحرب في الشرق الأوسط

أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ خالد خياري أن العمليات العسكرية الحالية في الشرق الأوسط تمثل انتهاكًا واضحًا للسيادة الإقليمية للدول المعنية، مشددًا على ضرورة إيقاف الحرب من قبل جميع الأطراف.

وقال خياري في كلمته خلال اجتماع مشترك بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي إن تصعيد الأعمال العدائية يؤدي إلى تفاقم التوترات على الأمن والسلام الدوليين، حيث إن الهجمات على البنية التحتية والطاقة تلحق ضررًا بالمدنيين وتعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر كبيرة، خصوصًا في الدول الأكثر هشاشة.

وأضاف أن عرقلة طرق الملاحة العالمية لها تداعيات اقتصادية وخيمة، مما يزيد من خطر المواجهات العسكرية، ويجب على جميع الدول احترام حرية الملاحة، وهو أمر أساسي في قانون البحار.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة ونظامها تم تأسيسهما لمعالجة منع انتشار النزاعات، ولكن الطريق الأكثر فاعلية لذلك هو وقف النزاع الحالي، ونحن على اتصال وثيق مع جميع الشركاء في المنطقة لدعم الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب.

وأوضح أن الشراكة مع المنظمات الإقليمية وغير الإقليمية تعد محورًا أساسيًا من الجهود لتعزيز السلام الإقليمي والأمن والاستقرار، حيث إن التصعيد الحالي وتبعاته يتطلبان خطوات عاجلة نحو التعددية، مما يجعل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ودول مجلس التعاون أمرًا أساسيًا.

وفيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أكد أن ترسيخ وقف إطلاق النار وتعزيز قرار مجلس الأمن 2817 يعدان خطوات أساسية لاستقرار الأوضاع وحماية السيادة الإقليمية للأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولفت إلى استمرار الأمم المتحدة في التعاون مع دول مجلس التعاون لتنسيق الجهود لدعم سوريا في الانتقال السلمي ودعم الاستقرار في المنطقة بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن، فضلاً عن استمرار الأمم المتحدة في دعم العملية السياسية في اليمن بالتنسيق المستمر مع دول مجلس التعاون، مرحبًا بالانخراط المستمر مع دول التعاون في جهود الوساطة في السودان والعديد من القضايا الأخرى المتعلقة بمكافحة الإرهاب.