أكد رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، أنه لن يضطر للاختيار بين تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة أو الصين، وذلك قبل زيارته المرتقبة لبكين، وهي الأولى من نوعها لزعيم بريطاني منذ ثماني سنوات، مشددًا على أهمية الحفاظ على علاقات وثيقة مع واشنطن في مجالات الأعمال والأمن والدفاع.
ورغم ذلك، أشار ستارمر إلى أن تجاهل الصين ليس خيارًا حكيمًا، حيث أن زيارة ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد تفتح آفاقًا جديدة للشركات البريطانية، ومن المتوقع أن يرافقه عدد كبير من قادة الأعمال البريطانيين خلال هذه الزيارة.
ستارمر في الصين رغم جدل السفارة العملاقة
تأتي هذه الزيارة بعد أيام من موافقة المملكة المتحدة على خطط لإنشاء سفارة صينية جديدة في لندن، وسط جدل واسع حول إمكانية استخدامها كقاعدة للتجسس، حيث حذر المعارضون من المخاطر المحتملة.
وقال ستارمر: كثيرًا ما يطلب مني الاختيار بين دولتين، لكنني لا أرى ضرورة لذلك، مستذكراً أنه عندما كان يتفاوض على اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة، سئل عما إذا كان عليه الاختيار بين الولايات المتحدة وأوروبا، فأجاب بأنه لا يختار بينهما
وأضاف: لدينا علاقات وثيقة للغاية مع الولايات المتحدة، ونرغب في الحفاظ على هذا التعاون في مجالات التجارة والأمن والدفاع، وفي الوقت نفسه، من غير الحكمة تجاهل الصين، التي تمثل فرصًا تجارية كبيرة
وفيما يتعلق بالوفد المرافق له، أوضح ستارمر أن الأعضاء يدركون الفرص المتاحة، مؤكدًا أن ذلك لا يعني التنازل عن الأمن القومي بل على العكس تمامًا.
وأشار التقرير إلى أن زيارة ستارمر إلى الصين، التي تشمل بكين وشنغهاي، تأتي في وقت مضطرب للعلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء بسبب معارضتهم لمطالبه بشأن جرينلاند، مما أثار ردود فعل غاضبة في المملكة المتحدة عندما ذكر أن قوات الناتو لم تكن قريبة بما فيه الكفاية من خط المواجهة في أفغانستان.
كما هدد ترامب بفرض رسوم بنسبة 100% على البضائع الكندية إذا أبرمت كندا اتفاقية تجارية مع الصين.
وكان كير ستارمر قد صرح سابقًا بأن الفشل في إدارة العلاقات مع الصين سيكون تقصيرًا في الواجب، رافضًا الانعزالية التي يتبناها بعض المعارضين للحكومة الصينية في المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن علاقات بلاده مع الصين شهدت تقلبات بين الدفء والبرود، حيث عاشوا فترة من التعاون الوثيق ثم شهدوا تدهورًا في العلاقات، مؤكدًا أنهم يرفضون العودة إلى ذلك الخيار الثاني.

