أكد رئيس وزراء هولندا، مارك روته، أن حلف الناتو يناقش حاليًا تداعيات أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط والغاز في العالم، وأن الحلفاء سيعملون على إيجاد حل مشترك لتجنب أزمة عالمية في الطاقة.

التأثير على أسواق النفط والغاز الطبيعى

وخلال تصريحات صحفية، شدد روتّه على أن الأعضاء يتابعون الوضع في الخليج عن كثب، مشيرًا إلى أن أي تعطيل لحركة السفن في المضيق سيؤثر مباشرة على أسواق النفط والغاز العالمية، ويضع ضغوطًا هائلة على الاقتصادات الأوروبية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

وضع خطط لتأمين الامدادات البديلة

وأشار رئيس الوزراء الهولندي إلى أن الناتو يدرس عدة خيارات، منها تعزيز حرية الملاحة في المضيق من خلال نشر قوات بحرية لحماية مرور السفن، إضافة إلى وضع خطط لتأمين الإمدادات البديلة للطاقة، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال والتخزين الاستراتيجي، لضمان عدم انقطاع الإمدادات الحيوية، وتأتي هذه المناقشات على خلفية تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، التي شهدت هجمات متبادلة على منشآت الطاقة في الخليج، مسببة ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط والغاز، هذه التطورات أثارت قلق الأوروبيين، خاصة مع توقعات بأن يؤدي أي إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز إلى أزمة كهرباء وارتفاع غير مسبوق في فاتورة الطاقة للأسر والصناعات.

وأكد روتّه أن الناتو ملتزم بضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، وأن جميع الأعضاء ملتزمون بالتنسيق الكامل لتجنب أي انقطاع في الإمدادات، مع التأكيد على الالتزام بالقوانين الدولية وحرية الملاحة البحرية، كما أوضح أن الحلف سيواصل مراقبة التطورات على الأرض بشكل يومي ويجتمع بشكل دوري لمراجعة الاستراتيجية المتبعة.

أزمة طاقة تواجه أوروبا

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه أوروبا حالة من القلق بشأن قدرة شبكات الكهرباء على التعامل مع ارتفاع أسعار الغاز، ما دفع بعض الدول إلى تفعيل خطط الطوارئ والاستعداد لتخفيف الاعتماد على الإمدادات المستوردة، وتعزيز مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، ويحذر الخبراء من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تأثير اقتصادي واسع النطاق على القارة الأوروبية، ويجعل من الضروري اتخاذ إجراءات سريعة لتأمين الطاقة والحفاظ على استقرار الأسواق.