عاد اسم بنك الفاتيكان إلى الساحة بعد الكشف عن رسائل إلكترونية عُثر عليها في ملفات جيفري إبستين، والتي تكشف عن تفاصيل تتعلق بتغيير القيادة في البنك قبل استقالة البابا بنديكت السادس عشر، مما يسلط الضوء على العلاقة المعقدة بين المؤسسات المالية والفضائح المرتبطة بها.

 

علاقة أموال إبستين ببنك الفاتيكان

تشير الرسائل إلى أن الرئيس السابق للبنك إيتوري جوتي تيديسكي أُقيل نتيجة تحقيقات تتعلق بشبكة رشوة وفساد، بما في ذلك تلك المرتبطة بأموال إبستين، حيث كان يخشى على حياته بسبب معلومات حساسة تتعلق بـ”أعداء داخليين” في الفاتيكان، وتولى المحامي الألماني إرنست فون فرايبرج رئاسة البنك في خطوة اعتبرها البعض من بين آخر تحركات بنديكت قبل استقالته المفاجئة، ووفقًا لموقع انفوكاتوليكا الإسباني، فقد أظهرت رسالة تعود إلى عام 2013 أرسلها إبستين إلى الاقتصادي لاري سامرز، زعم فيها أن تغيير قيادة البنك أهم من استقالة البابا، إلا أن التحقيقات أظهرت أن إبستين نقل محتوى الرسالة من الصحفي إدوارد جاي إبستين دون تحقق، مما ينفي صحة أي ادعاء مستقل.

 

فضائح واتهامات بالفساد

تعرض البنك في الماضي لفضائح واتهامات بالفساد، لكن الرئيس السابق إيتوري جوتي تيديسكي لم يُتهم رسميًا، وكان تغيير القيادة إجراءً إداريًا طبيعيًا، ولم يكن “بتدخل الكرادلة الكلي القوة” كما ورد في رسائل إبستين، مما يعكس سوء فهم واضح لهياكل الفاتيكان، ويخضع بنك الفاتيكان لرقابة خارجية ويواصل تحسين الشفافية والمساءلة المالية، حيث بلغت أصوله 5.7 مليار يورو في عام 2024 ونسبة رأس مال من الدرجة الأولى 69.4%، ويواصل الكشف عن المخالفات المالية داخليًا، بما في ذلك فضيحة عقار لندن التي أدت إلى محاكمة وإدانة مسؤولين كبار، وأشار الموقع إلى أن خبراء أكدوا أن ما جاء في تلك الملفات عن استقالة البابا بنديكت السادس عشر وتغيير قيادة بنك الفاتيكان (IOR) ليس إلا تكهنات ونسخًا لمراسلات أخرى، ولا يقدم أي دليل جديد.