تستمر التوترات بين القوى الكبرى في الساحة الدولية حيث عارضت كل من روسيا والصين عقد اجتماع في مجلس الأمن الدولي لمناقشة تقرير لجنة العقوبات الخاصة بإيران، مما يعكس الانقسامات العميقة في المجتمع الدولي حول القضايا الأمنية والدبلوماسية المتعلقة بالملف الإيراني.

في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “تاس” الروسية، وصف مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا محاولة الولايات المتحدة وحلفائها لعقد هذا الاجتماع بأنها انتهاك واضح لإجراءات مجلس الأمن، وأشار نيبينزيا إلى أن روسيا والصين اضطرتا في وقت سابق إلى عرقلة اعتماد برنامج عمل المجلس لشهر مارس، كما عارضتا أيضا إقرار تقرير لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1737.

وقال نيبينزيا “لا يمكننا كذلك الموافقة على جدول الأعمال الذي اقترحته الرئاسة الأمريكية اليوم، وأود أن أشير إلى أن بند عدم الانتشار أُزيل من جدول أعمال مجلس الأمن عندما تم إنهاء العمل بالقرار 2231”.

وخلال التصويت الإجرائي، صوّت 11 عضوا في مجلس الأمن لصالح عقد الاجتماع، بينما صوتت روسيا والصين ضده، في حين امتنعت كل من باكستان والصومال عن التصويت.

ونظرا لأن المسائل الإجرائية تتطلب تسعة أصوات مؤيدة على الأقل ولا تخضع لحق النقض (الفيتو) من قبل الأعضاء الدائمين، فقد تم اعتماد جدول الأعمال رغم اعتراض موسكو وبكين.

وعقب التصويت، أدان نيبينزيا ما جرى قائلا إن المسؤولية عن “الانتهاك للقواعد داخل مجلس الأمن” تقع بالكامل على عاتق الرئاسة الأمريكية والوفود التي تدعم هذا النهج أو تتغاضى عنه، معربا عن أسفه لأن بعض الدول ما زالت تتبع نهج واشنطن.