اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في لقاء مهم قد يساهم في تشكيل مستقبل فنزويلا السياسي حيث جاء هذا الاجتماع في وقت حاسم بعد التطورات الأخيرة في البلاد والتي أثارت اهتمام المجتمع الدولي.
عُقد اللقاء خلال مأدبة غداء، وهو الأول من نوعه بين الطرفين حيث صرحت ماتشادو للصحافيين بعد مغادرتها البيت الأبيض بأن الاجتماع كان “رائعاً” لكنها لم تكشف عن تفاصيل المحادثات التي استمرت لأكثر من ساعة بقليل.
كما قدمت ماتشادو ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى ترامب، وأفادت شبكة CNN بأن الميدالية أصبحت الآن في حوزته مما يشير إلى احتمال احتفاظه بها.
وفي سياق الزيارة، ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن ترامب كان يتطلع إلى اللقاء لكنه لا يزال متمسكاً بتقييمه الواقعي حول عدم حصول ماتشادو على الدعم الكافي لقيادة البلاد في المدى القصير.
تسعى ماتشادو، التي هربت من فنزويلا في ديسمبر الماضي، لكسب تأييد ترامب مع أعضاء الحكومة الفنزويلية لضمان دور لها في الحكم مستقبلاً.
بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية خاطفة هذا الشهر، أعرب عدد من شخصيات المعارضة وأبناء الشتات الفنزويلي في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية عن أملهم في بدء عملية التحول الديمقراطي في فنزويلا.
وأشارت ليفيت خلال إفادة صحافية إلى أن ترامب كان يتوقع أن يكون النقاش مع ماتشادو جيداً وإيجابياً، مؤكدة أنها تمثل صوتاً قوياً وشجاعاً للعديد من الفنزويليين.
كما قال ترامب إنه يركز على إعادة بناء فنزويلا اقتصادياً وضمان وصول الولايات المتحدة إلى نفط البلاد، وفي اليوم التالي للعملية، أعرب عن شكوكه في دعم ماتشادو للعودة إلى الحكم، مشيراً إلى أنها لا تحظى بالاحترام داخل البلاد.
وقد أشاد ترامب في مناسبات عدة بديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي، حيث قال لرويترز إن التعامل معها جيد جداً.
وكان موضوع جائزة نوبل للسلام، التي مُنحت لماتشادو الشهر الماضي، أحد المواضيع المحتملة للنقاش، حيث سعت ماتشادو لتقديم الجائزة لترامب بسبب إطاحته بمادورو، لكن معهد نوبل النرويجي أكد عدم إمكانية نقل الجائزة أو تقاسمها.
وفي رد على سؤال حول ما إذا كان يرغب في استلام الجائزة، قال ترامب: “لا، لم أقل ذلك.. لقد فازت بجائزة نوبل للسلام” مضيفاً أنها امرأة لطيفة للغاية وأن النقاش سيكون حول الأساسيات

