يستعد نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، للقاء مجموعة من الشخصيات التي لطالما انتقدها خلال التجمع السنوي في دافوس، حيث يُعتبر هذا الحدث منصة رئيسية للتواصل بين قادة العالم، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه اللقاءات على السياسة البريطانية والعلاقات الدولية، وفقًا لما ذكرته صحيفة «الجارديان» البريطانية.

 

تشير الصحيفة إلى أن برنامج فاراج في منتجع التزلج السويسري لا يزال غير محدد، بينما أعرب نائبه ريتشارد تايس عن أمله في أن يتمكن فاراج من التحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سيحضر أيضًا هذا الحدث الذي ينظمه المنتدى الاقتصادي العالمي.

فاراج من المتوقع أن يشكل حكومة بريطانيا المقبلة

وتوضح الصحيفة أن حضور سياسي يُتوقع أن يُشكل حزبه الحكومة البريطانية المقبلة إلى دافوس يبدو منطقيًا نظرًا للفرص الكبيرة للتواصل التي يوفرها هذا الحدث، حيث يتواجد فيه قادة عالميون مثل راشيل ريفز والمصرفيون والممولون وغيرهم.

وذكر تايس لبي بي سي أن فاراج، الذي يُعتبر ترامب صديقًا له، يعتزم استغلال هذا الحدث لإبلاغ الرئيس بمخاوفه بشأن التهديدات المحتملة من الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية على المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى في إطار محاولاتها لضم جرينلاند.

وأضاف تايس: «دعونا نأمل أن تُتاح لهما فرصةٌ للتحدث؛ فكلاهما سيكون لديه جدول أعمال مزدحم للغاية بلا شك، ولكن في هذا السياق، يُمكن للصداقة الحقيقية أن تُبرز أهمية قول: «انظر، نحن نفهم ما تحاول تحقيقه؛ هذه ليست الطريقة الصحيحة»

مع ذلك، يُعتبر هذا منبرًا غير متوقع لفاراج، الذي لطالما اعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي وحفله السنوي تجسيدًا لما يراه استيلاءً نخبويًا على السياسة من قِبل طبقة تسعى لمحو الدول القومية تحت شعار «العولمة».

خطابات أثارت انتقادات

وقد أثارت خطابات فاراج حول هذه المواضيع في الماضي انتقادات من جماعات، من بينها مجلس نواب اليهود البريطانيين، الذين أشاروا إلى أن نقاشه حول مؤامرات مزعومة من قِبل المصرفيين لإنشاء حكومة عالمية انحرف أحيانًا نحو نظريات مؤامرة معادية للسامية.

وينفي فاراج أي نية من هذا القبيل، لكنه انتقد بشدة مؤخرًا حضور دافوس، حيث وصف كير ستارمر بأنه «عولمي متطرف، يقضي وقته مع أصدقائه في المنتدى الاقتصادي العالمي».

وقبل ثلاث سنوات، وصف فاراج، في فيديو عن دافوس، المنتدى بأنه مكان تُتخذ فيه قرارات «تخضع للاتحاد الأوروبي»، واصفًا الحضور بأنهم «أشخاص يقررون مستقبلنا في منتجعات التزلج السويسرية».

وقال: «جميع حجج العولمة كانت حاضرة في دافوس على مدى الخمسين عامًا الماضية أو أكثر، مضيفًا أنه «لا مكان للفرد العادي، ولا مكان للدولة القومية»