أعلن عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني عن تبادل الرسائل النصية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ لقائهما في البيت الأبيض في نوفمبر الماضي، حيث أكد ممداني أن المحادثات تتعلق بقضايا سكان نيويورك وتبقى خاصة بينهما، مما يعكس طبيعة العلاقات المعقدة بين المسؤولين المحليين والاتحاديين.
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح ممداني أنه حصل على رقم ترامب، مشيرًا إلى أن المحادثات تتناول دائمًا مصالح سكان المدينة، رغم أن العلاقة بينهما شهدت توترات سابقة، حيث تبادل كلاهما الانتقادات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول السياسات المناسبة لسكان نيويورك، وكان ترامب قد انتقد ممداني بسبب دعمه للاشتراكية الديمقراطية ومبادرات مثل تجميد الإيجارات والرعاية المجانية للأطفال ووسائل النقل المجانية خلال حملته الانتخابية.
ترامب وممداني.. علاقة جديدة تتخطى الخلافات
رغم الانتقادات المتبادلة، أكد ممداني أنه يسعى لتعزيز موقفه من السياسات التي تهم سكان المدينة خلال محادثاته الخاصة مع الرئيس، حيث قال إن الأمر يتعلق بتحقيق مصالح سكان نيويورك أكثر من كونه علاقة شخصية، مضيفًا أنه أوضح خلال حملته الانتخابية أنه سيكون معارضًا لأي سياسات قد تضر بالمدينة، وأنه سيعمل مع الرئيس إذا كانت السياسات مفيدة للمدينة، مؤكدًا على ضرورة توضيح هذا الأمر للجميع بصفته قائدًا للمدينة.
وأشار التقرير إلى أن أحد أسباب الخلاف بين ترامب وممداني هو إصرار العمدة الجديد على فرض ضرائب على الأثرياء في مدينة جنى فيها الرئيس معظم ثروته كمطور عقاري ناجح، حيث قال ممداني إنه يريد أن تبقى نيويورك مكانًا يولد الازدهار، مشددًا على ضرورة ضمان وصول هذا الازدهار إلى جميع سكان المدينة، معتبرًا أن نيويورك ليست مجرد رمز للرأسمالية بل هي أيضًا أغنى مدينة في أغنى دولة في تاريخ العالم.
وأضاف ممداني أن المدينة تواجه تحديات كبيرة، حيث يعيش ربع سكان نيويورك تحت خط الفقر، مؤكدًا على أهمية جعل المدينة مكانًا يمكن لسكانها تحمل تكاليف المعيشة فيه، وأعلن عن خططه لفرض ضريبة بنسبة 2% على الدخل الذي يزيد عن مليون دولار وزيادة الضرائب على الشركات المحلية لتخفيف الأعباء المالية عن سكان نيويورك، مشيرًا إلى أهمية بقاء الأثرياء والشركات في المدينة لتحقيق رؤية مشتركة للجميع.

