شهدت قاعة المحكمة أمس، الأربعاء، شهادة مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، في قضية تتعلق باتهامات موجهة لمواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك إنستجرام، بإلحاق ضرر بالصحة النفسية للأطفال، حيث تبرز هذه القضية أهمية النقاش حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب وعلاقاتها بالمخاطر النفسية المحتملة.
وفقًا لشبكة CNN، تدعي شابة تبلغ من العمر 20 عامًا تُدعى كالي أن إنستجرام ويوتيوب قد تم تصميمهما بطريقة تعزز الإدمان، مشيرة إلى أنها بدأت تعاني من القلق والاكتئاب واضطراب تشوه صورة الجسم منذ مرحلة الطفولة بسبب استخدام هذه المنصات.
قضية تؤثر على مئات القضايا الأخرى
تشير CNN إلى أن نتيجة هذه الدعوى قد تؤثر على مئات القضايا الأخرى التي تقدمت بها عائلات تدعي أن أطفالها تعرضوا لأضرار أو حتى توفوا نتيجة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بينما تنفي ميتا هذه الاتهامات وتؤكد أنها اتخذت خطوات لحماية المستخدمين الصغار، وقد تمحورت الشهادة حول مدى معرفة ميتا بالمخاطر المحتملة على الشباب وما إذا كانت قد بذلت ما يكفي للتخفيف منها، حيث أكد زوكربيرج أنه يسعى لبناء منتج يتمتع بجاذبية طويلة الأمد بدلاً من منتج يدمن الناس عليه ويشعرهم بالسوء تجاه أنفسهم.
الوقت المستغرق على إنستجرام
تدعي الدعوى القضائية أن ميتا صممت منصاتها لإبقاء المستخدمين يتصفحون باستمرار وزيادة الأرباح، وهو ما كان محور الاستجواب يوم الأربعاء، حيث أشار زوكربيرج إلى أن ميتا كانت تضع سابقًا أهدافًا زمنية محددة لإنستجرام، لكنه أضاف أن التركيز الآن هو على “الفائدة والقيمة”.
استشهد محامي كالي، مارك لانيير، بوثيقة داخلية تشير إلى أن رئيس إنستجرام، آدم موسيري، ذكر أن ميزة مقاطع الفيديو القصيرة “ريلز” قد رفعت وقت المشاهدة إلى مستويات قياسية، وأن هدفه الشخصي هو تجاوز تيك توك في هذا الجانب، بينما رد زوكربيرج قائلاً إن الهدف هو زيادة قيمة الخدمات مع قياس التقدم مقارنة بالمنافسين مثل تيك توك، مشيرًا إلى أن وقت المشاهدة يعد مؤشرًا لقياس نجاح إنستجرام.
فلاتر “التجميل”
فيما يتعلق بفلاتر التجميل التي تتيح للمستخدمين تعديل الصور، جادل لانيير بأن هذه الفلاتر قد تؤثر سلبًا على نظرة المراهقين لأنفسهم، مشيرًا إلى أن الخبراء الذين استشارتهم ميتا توصلوا إلى نفس النتيجة، بينما رد زوكربيرج بأن الشركة قررت السماح باستخدام الفلاتر دون التوصية بها، مشددًا على أن حرمان المستخدمين من هذه الأدوات كان سيعتبر “وصاية أبوية”.

