أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة وحلفاءها في الشرق الأوسط يسعون للاستفادة من خبرة أوكرانيا في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، حيث يأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التهديدات الأمنية في المنطقة مما يعكس أهمية التعاون الدولي في مجال الدفاع.
وفي تصريحات له مساء الأربعاء، أوضح زيلينسكي أن العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، تواصلت مع أوكرانيا لطلب المساعدة في الدفاع ضد المسيرات الإيرانية، حيث أشار إلى أنه ناقش خلال الأيام الماضية مع قادة الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والأردن والكويت سبل التعاون المحتملة في هذا المجال.
وأكد الرئيس الأوكراني أن المساعدة التي ستقدمها أوكرانيا في التصدي للطائرات الإيرانية المسيّرة ستكون مشروطة بعدم إضعاف دفاعات أوكرانيا، كما ستساهم في تعزيز جهود كييف الدبلوماسية لوقف الحرب مع روسيا.
زيلينسكي: نساعد من يساعدنا
قال زيلينسكي: “نساعد في الدفاع عن أنفسنا ضد الحرب مع من يساعدنا، أوكرانيا، في تحقيق نهاية عادلة للحرب” مع روسيا، وفي وقت لاحق من يوم الخميس، ذكر زيلينسكي أنه تلقى طلبًا من الولايات المتحدة للحصول على دعم للدفاع ضد الطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، وأصدر أمرًا بتوفير المعدات اللازمة إلى جانب خبراء أوكرانيين، دون تقديم مزيد من التفاصيل
وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “أوكرانيا تساعد شركاءها الذين يدعمون أمننا وحماية أرواح شعبنا”
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع رويترز الخميس: “بالتأكيد سأقبل أي مساعدة من أي دولة”
وكانت روسيا قد أرسلت عشرات الآلاف من طائرات “شاهد” إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب بينهما قبل أربع سنوات، حيث أطلقت في إحدى المرات سربًا يضم أكثر من 800 طائرة مسيّرة وطائرة تمويه في أكبر هجوم ليلي لها.
وردّت إيران على الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة بإطلاق نفس النوع من الطائرات المسيّرة على دول في الشرق الأوسط.
أوكرانيا رائدة في تطوير مضادات المسيرات
وتقول الجارديان إن أوكرانيا برزت كدولة رائدة في تطوير معدات مضادة للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، لا تتجاوز تكلفتها ألف دولار أمريكي، مما أعاد صياغة قواعد الدفاع الجوي ولفت انتباه الدول الأخرى.
حيث طوّرت الشركات الأوكرانية طائرات مسيّرة اعتراضية منخفضة التكلفة، مصممة خصيصًا لاصطياد وتدمير طائرات “شاهد”، ويشهد قطاع الطائرات المسيّرة الأوكراني نموًا متسارعًا، ما يُنتج فائضًا في الإنتاج.

