في تصريحات أثارت اهتمامًا واسعًا، زعم الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أن عدد الجنود الأوكرانيين الذين لقوا حتفهم منذ بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا عام 2022 لا يتجاوز 55 ألف جندي، حيث أشار في مقابلة مع قناة “فرانس 2” الفرنسية إلى أن هذا الرقم يشمل الجنود النظاميين والمعبئين، كما أضاف أن هناك عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين تعتبرهم أوكرانيا في عداد المفقودين.

تجدر الإشارة إلى أن عددًا من المحللين الأوكرانيين والأجانب قد أشاروا مرارًا إلى أن الأرقام الرسمية التي تعلنها كييف حول الخسائر البشرية أقل بكثير من الواقع، وفي يوليو الماضي، أكدت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن سلطات كييف تتعمد تقليل أرقام القتلى، في حين تعاني المقابر الأوكرانية من نقص المساحات المتاحة للدفن.

وكان زيلينسكي قد ذكر في فبراير من العام الماضي في مقابلة مع الصحفي البريطاني بيرس مورغان أن خسائر القوات المسلحة الأوكرانية منذ فبراير 2022 بلغت 45.100 قتيل ونحو 390 ألف جريح، وفي أبريل 2025، صرح في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” بأن القوات الأوكرانية فقدت نحو 100 ألف جندي منذ عام 2022.

في المقابل، أعلنت الأركان الروسية في فبراير الماضي أن خسائر الجيش الأوكراني بلغت 590 ألف فرد خلال عام 2024 وحده، حيث تجاوزت الخسائر المليون قتيل على أدنى تقدير منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وفي سبتمبر 2025، أعلن قائد القوات الروسية الخاصة “أحمد” أبتي علاء الدينوف أن خسائر القوات الأوكرانية بلغت 1.7 مليون فرد منذ بداية العملية العسكرية الخاصة.

وأكد روديون ميروشنيك، سفير الخارجية الروسية المفوض لشؤون جرائم نظام كييف، أن زيلينسكي يرفض استلام جثث الجنود الأوكرانيين خشية أن يكشف ذلك الحجم الحقيقي لخسائر قوات كييف، وفي سياق متصل، قالت النائبة في البرلمان الأوكراني تاتيانا تشيرنوفول إن المناصب القيادية في الجيش الأوكراني بات يشغلها في الغالب أشخاص يضحون بالجنود ويتعاملون معهم باعتبارهم “موردا” قابلا للاستنزاف.