نشر البيت الأبيض مؤخرًا فيديو ترويجيًا يحمل عنوان “العدالة على الطريقة الأمريكية” ويضم مجموعة من الشخصيات الهوليوودية من أستراليا ونيوزيلندا وكندا، حيث يتضمن محتوى الفيديو شخصيات متنوعة مثل محامٍ فاسد وتاجر مخدرات ومقاتل يتصدى لقوة عسكرية غازية، مما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية حول الرسائل التي يسعى الفيديو لترويجها.
وصف النقاد الفيديو بأنه “دعاية مبتذلة” تهدف إلى دعم أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث قوبل الفيديو، الذي تبلغ مدته 42 ثانية ونُشر على الحساب الرسمي للبيت الأبيض على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، بسخرية واسعة على الإنترنت، حيث اتهمت التعليقات الإدارة بعدم النضج واعتبرت استراتيجيتها على وسائل التواصل الاجتماعي مشابهة لتلك التي يديرها المراهقون.
يبدأ المقطع بمشهد من فيلم “الرجل الحديدي 2” حيث يظهر توني ستارك، الذي يؤدي دوره روبرت داوني جونيور، كأول بطل خارق بين مجموعة من الأبطال، حيث يقول: “استيقظوا، الأب جاء إلى المنزل” وهو يصفق لتشغيل مجموعة من أجهزة الكمبيوتر، ويُذكر أن داوني جونيور كان من أبرز منتقدي ترامب وشارك بنشاط في حملة منافسته الديمقراطية كامالا هاريس قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2024
أما الممثلان التاليان، راسل كرو في فيلم “جلادياتور” وميل جيبسون في فيلم “القلب الشجاع”، فهما من نيوزيلندا وأستراليا على التوالي، حيث وُلِد جيبسون في نيويورك ثم انتقل إلى سيدني مع عائلته في طفولته، ويدور كلا الفيلمين حول كائنات صغيرة تبدو عاجزة تتحدى قوىً جبارة تسعى لإخضاعها، حيث يجسد جيبسون شخصية المناضل الاسكتلندي ويليام والاس الذي يقاوم الجيش الإنجليزي الغازي.
بعد ظهور قصير لتوم كروز بدور الطيار المقاتل مافريك في فيلم “توب جان”، تظهر شخصية جيمي ماكجيل، المحامي ذو الأخلاق المشكوك فيها، من المسلسل التلفزيوني الشهير “بريكينج باد” ومسلسله المشتق “بيتر كول سول”، حيث يؤدي هذا الدور الممثل بوب أودينكيرك الذي اشتهر بدفاعه عن المعلم الذي تحول إلى منتج للميثامفيتامين والتر وايت، وقد تطورت شخصيته البديلة، سول غودمان، إلى محتال عديم الضمير، حيث يصرخ في مشهد البيت الأبيض قائلاً: “لا يمكنكم تخيل ما أنا قادر عليه”
ثم يأتي كيانو ريفز، المولود في بيروت والمواطن الكندي، معلنًا: “أعتقد أنني عدت!” من فيلم جون ويك (2014)؛ ثم برايان كرانستون – الذي يؤدي دور وايت في مسلسل بريكينج باد – قائلاً: “أنا الخطر!” في مقطع من المسلسل، حيث كان كرانستون، مثل داوني جونيور، صريحًا في انتقاده لترامب، حيث صرح لصحيفة الجارديان عام 2017 بأنه “محبط” من فوز ترامب بالرئاسة، بعد أن وصفه سابقًا بأنه “شخصية شكسبيرية تجمع بين الجدية والكوميديا”، كما انتقد “الشعبوية” التي يتبناها ترامب في خطاب قبوله لجوائز توني لعام 2019

