في الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، أعرب سعد الحريري، نجل رفيق الحريري ورئيس الحكومة الأسبق، عن تقديره للذين حافظوا على قناعاتهم رغم الشائعات والتهويل، مشددًا على أهمية الاعتدال والصبر في الساحة السياسية اللبنانية، حيث أكد أن مشروع والده لا يزال حيًا في قلوب اللبنانيين، وأنهم يمثلون مستقبل لبنان من خلال التمسك بنهجه الوطني.
جاءت تصريحات سعد الحريري خلال زيارته لقبر والده، حيث وجه تحية إلى الشعب السوري وأعرب عن دعمه لجهود الرئيس أحمد الشرع في التوحيد والإعمار، مؤكدًا أن المستقبل سيكون أفضل وأن النور يلوح في نهاية النفق، مشيرًا إلى أن رفيق الحريري لم يكن مجرد رجل عابر بل نموذجًا لرجل دولة آمن ببلده حتى استشهاده.
كما أضاف الحريري أن الالتزام بنهج والده هو السبيل لتحقيق الثقة والعيش المشترك في لبنان، مشيرًا إلى أن تيار المستقبل يمثل الوفاء في السياسة، وأنهم لن يتنازلوا عن كرامة البلد، مؤكدًا أن هناك من يسعى إلى السلطة على حساب المصلحة الوطنية، وهو ما يتعارض مع مبادئهم.
وتابع الحريري قائلًا إن اللبنانيين يستحقون بلدًا طبيعيًا يحكمه دستور واحد وسلاح واحد، مشددًا على أن مشروع الحريرية السياسية سيبقى قائمًا طالما أن الشعب اللبناني متماسك، وأنهم لن يغيروا مواقفهم أو يتاجروا بالناس، حيث أشار إلى أن التاريخ يحمل في طياته مستقبلًا واعدًا للبنان.
قضية اغتيال رفيق الحريري
في 31 ديسمبر 2023، أعلنت الأمم المتحدة عن إغلاق المحكمة الخاصة بلبنان، التي كانت مكلفة بالتحقيق في اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، وأودى بحياة 22 شخصًا آخرين، وذلك اعتبارًا من 31 ديسمبر الجاري، حيث أوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن المحكمة أدانت ثلاثة أفراد وحكمت عليهم بالسجن المؤبد خمس مرات.
تأسست المحكمة الخاصة بلبنان في 1 مارس 2009 بناءً على طلب الحكومة اللبنانية، وكانت مهمتها الرئيسية محاكمة المتهمين بتنفيذ الاعتداء، حيث لم يُصادق على الاتفاق الذي توصل إليه لبنان والأمم المتحدة، والذي أصبح نافذًا من خلال قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757، وفي 14 فبراير 2005، تعرض رفيق الحريري لاغتيال بواسطة شاحنة ملغومة بينما كان موكبه يمر على الكورنيش، مما أدى إلى دمار كبير في المنطقة.

