استأنف نادي الفتح تدريباته بشكل رسمي من خلال معسكر داخلي يستمر لمدة عشرة أيام، حيث يتضمن هذا المعسكر مباراة ودية مع فريق الاتفاق، بينما لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد مع نادي القادسية لخوض ودية ثانية، ويستعد الفتح لخوض أولى مبارياته في الدوري السعودي بعد فترة التوقف أمام الأخدود في الخامس من أبريل المقبل.
على صعيد آخر، وفي ظل الظروف المالية التي يمر بها النادي، بدأ عدد من وكلاء اللاعبين في التوجه نحو بعض المواهب الشابة مثل عثمان العثمان وعبد الله العنزي بهدف نقلهم إلى أندية أخرى دون أي فوائد للنادي، وذلك نظرًا لدخول اللاعبين في الأشهر الستة الأخيرة من عقودهم الاحترافية.
تسعى إدارة النادي للاستفادة من بيع عقود اللاعبين الشباب كمصدر دخل أساسي، إلا أن العروض المالية المقدمة بناءً على تقارير المدرب غوميز، بالإضافة إلى الوضع المالي للنادي، قد تعوق بعض اللاعبين عن تمديد عقودهم حتى وصول عروض رسمية من الأندية الكبرى.
أكد المدرب غوميز في مؤتمراته الصحفية المتعددة حرصه على إعطاء الفرص للأسماء الشابة للمشاركة مع الفريق الأول للاستفادة من قدراتهم الفنية، كما أن ذلك يسهم في الجانب التسويقي الذي يمكن أن يوفر مداخيل مالية للنادي، إلا أن التحديات التي تواجه الإدارة بقيادة المهندس منصور العفالق قد تفوق إمكانياتها في بعض الملفات، خاصة المتعلقة بتجديد عقود اللاعبين الشباب بما يتناسب مع موارد النادي وقدرته على الوفاء بالالتزامات.
يُذكر أن الفتح نجح في بيع عقد اللاعب الشاب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد الصيف الماضي بمبلغ يصل إلى 40 مليون ريال، لكن هذا المبلغ لم يكن كافيًا لتجديد عقود لاعبين مهمين مثل حسين الزارعي، الذي وقع مع الدرعية قبل ثلاثة أسابيع من صفقة انتقال الجليدان للاتحاد.
على صعيد آخر، وضع غوميز كسب نقاط البقاء في دوري المحترفين السعودي كأولوية قبل الحديث عن أي أمور مستقبلية له مع النادي في الموسم المقبل، حيث يسعى المدرب البرتغالي للبقاء مع نادي الفتح لموسم جديد على الأقل، مع التركيز على دعم الفريق بلاعبين محليين وأجانب.
تجدر الإشارة إلى أن التقدم الذي أحرزته بعض الفرق المتأخرة في جدول الترتيب، مثل الرياض، جعل المدرب يدرك أن فريقه ليس في مأمن من الهبوط، حيث أن الفارق بين الفتح ومراكز الهبوط لا يتجاوز 9 نقاط، وهو رقم قابل للتقليص في الجولات المقبلة.
دخل الفتح في حسابات معقدة بعد تراجع نتائجه وخسارته لعدة مباريات قبل فترة التوقف، مما جعل الهدف الأساسي هو الوصول إلى مركز آمن في جدول الترتيب.
تشير مصادر فتحاوية إلى أن المناقشات مع المدرب من قبل الإدارة لم تتجاوز الجانب الشفهي بسبب عدم وضوح الرؤية في العديد من الملفات، خاصة المتعلقة بالميزانية والموارد المالية، بينما تبقى الأولوية للإبقاء على المدرب مع وجود تحركات غير رسمية تجاه مدربين آخرين.
يمتلك الفتح 28 نقطة بعد انتهاء 26 جولة في بطولة الدوري، وهو رقم نقطي غير مطمئن، إلا أن المباريات المتبقية قد تكون أقل صعوبة مقارنة بمباريات المنافسين على البقاء، حيث سيلتقي الفتح مع الأخدود والرياض والنجمة، وكل مباراة تعتبر بمثابة 6 نقاط، مما يتطلب جهودًا مضاعفة لتحقيق الانتصار.

