يواجه بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، تحقيقًا من قبل وكالة مكافحة الاحتيال التابعة للاتحاد الأوروبي، حيث طلبت المفوضية الأوروبية من الهيئة البدء في التحقيق في أنشطته خلال فترة توليه منصب مفوض التجارة في بروكسل مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على العلاقات السياسية في المنطقة.
ووفقًا لصحيفة جارديان، فإن المفوضية قامت بإحالة اللورد ماندلسون، البالغ من العمر 72 عامًا، إلى المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال المعروف باسم “أولاف” الأسبوع الماضي، بعد أن نشرت وزارة العدل الأمريكية وثائق تُظهر مشاركته معلومات حكومية حساسة مع المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين.
ماندلسون شارك مع معلومات عن خطة إنقاذ اليورو
شغل ماندلسون منصب مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي بين عامي 2004 و2008 قبل أن يعود إلى الحكومة البريطانية وزيرًا للأعمال، وأشارت الملفات إلى أن من بين المعلومات التي شاركها مع إبستين تفاصيل خطة إنقاذ بقيمة 500 مليار يورو لإنقاذ اليورو عام 2010.
وكانت الشرطة البريطانية قد ألقت القبض على ماندلسون يوم الاثنين بتهمة سوء السلوك في منصبه العام خلال فترة صداقته مع إبستين، لكنه نفى ارتكاب أي مخالفات، وتم الإفراج عنه بكفالة بعد ساعات، لكن يُعتقد أنه سلّم جواز سفره بعد مزاعم وصفها محاموه بأنها “لا أساس لها من الصحة” بأنه كان يخطط للفرار من البلاد.
فضيحة إبستين تهز المؤسسة البريطانية
وقالت الجارديان إن فضيحة إبستين لا تزال تزلزل أركان المؤسسة البريطانية، حيث أمر وزير الدفاع جون هيلي يوم الخميس بمراجعة سجلات عسكرية تمتد لأكثر من عقدين بحثًا عن أي دليل يُثبت حجز إبستين أو فريقه لمطارات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لطائراته.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع: “أمر وزير الدفاع بمراجعة جميع السجلات التي قد تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة برحلات إبستين التي هبطت في قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني، وذلك لضمان الكشف عن أي معلومات تتعلق بجرائم إبستين وتقديمها إلى السلطات المختصة”
وكان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، غوردون براون، قد حذر الأسبوع الماضي من أن الدولة البريطانية ربما سهلت جرائم الممول المدان بالسماح له بالهبوط بطائرته الخاصة في قواعدها، وأحيانًا على متنها نساء مجهولات.
وأشارت الصحيفة إلى أن براون ألمح بشكل خاص إلى رحلة خاصة قام بها إبستين على متن طائرة من طراز جلف ستريم هبطت في قاعدة نورفولك الجوية في ديسمبر 2000، قبل زيارة إلى ساندرينجهام برفقة الأمير البريطاني آنذاك أندرو ماونتباتن-ويندسور.
وتم إلقاء القبض على الأمير السابق أندرو الأسبوع الماضي للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصب عام، بعد أن أظهرت رسائل بريد إلكتروني أنه سرب معلومات سرية إلى إبستين أثناء عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة، وقد نفى ارتكابه أي مخالفة.

