حذر سكوت ريتر، مفتش الأسلحة السابق للأمم المتحدة، من أن حاملة الطائرات الأمريكية النووية “يو إس إس أبراهام لينكولن” قد تواجه تهديدات جدية من إيران، مشبها إياها بـ”البطة الجالسة” التي يمكن لإيران أن تغرقها في قاع المحيط، وجاءت هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه التوتر في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يرى ريتر أن عصر التفوق البحري الأمريكي قد انتهى، وأن حاملات الطائرات العملاقة التي كانت تعتبر منيعة لم تعد سوى “توابيت عائمة” في مواجهة تكنولوجيا الصواريخ الحديثة.
وفي حديثه عن القدرات الإيرانية، استخدم ريتر لغة مباشرة محذرا من أن البحرية الأمريكية قد تواجه “هزيمة مخزية ومميتة” قبل أن تصل إلى مسافة قادرة على الضرب، حيث قال: “سنخسر سفننا قبل أن تصل إلى الشاطئ، حاملات الطائرات أيضًا معرضة للخطر، يمكن تدمير يو إس إس أبراهام لينكولن بواسطة إيران”
وأرجع ريتر ذلك إلى “الكثافة الهائلة للمظلة الصاروخية الإيرانية”، بالإضافة إلى تكتيكات أسراب الطائرات المسيرة التي يعتقد أنها قادرة على إرباك وإغراق أنظمة “إيجيس” الدفاعية المتطورة التي تحمي المجموعات الضاربة الأمريكية.
ولم تقتصر تحذيرات ريتر على إيران وحدها، بل سلط الضوء على ما وصفه بـ”الرباعي القاتل” من الدول التي تمتلك قدرات باليستية أو فرط صوتية قادرة على تجاوز الدفاعات الأمريكية، وهي:
إيران: لتكتيكاتها الإشباعية وأسراب الطائرات المسيرة
روسيا: لصواريخها الفرط صوتية “تسيركون” التي لا يمكن إيقافها
الصين: لصواريخها “قاتلة حاملات الطائرات” من طراز DF-21D
كوريا الشمالية: لتقنياتها المتطورة تحت الماء والباليستية
وأضاف ريتر قائلا: “كوريا الشمالية والصين وروسيا وإيران لديها القدرة”، مشيرا إلى تحول جذري في ميزان القوى العالمي يهدد دبلوماسية الزوارق الحربية الغربية التقليدية
تتمركز حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” حاليا في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن نشرها البنتاغون كورقة ردع ضد أي تصعيد إيراني محتمل، وتحمل الحاملة، وهي من فئة “نيميتز”، أكثر من 5000 بحار وما يصل إلى 90 طائرة، وتُعتبر قطعة من الأراضي الأمريكية السيادية المتحركة.
ورغم تأكيدات البنتاغون بأن “لينكولن” محمية بستار كثيف من المدمرات والطرادات، فإن تحذيرات ريتر تلامس مخاوف متزايدة في الأوساط العسكرية من أن التكنولوجيا الحديثة “الرخيصة”، مثل الطائرات المسيرة التي لا يتجاوز ثمنها 20 ألف دولار، يمكنها هزيمة معدات عسكرية قيمتها مليارات الدولارات.

