تواصل السلطات البريطانية تحقيقاتها مع اللورد بيتر ماندلسون، السفير الأسبق في واشنطن، حيث داهمت الشرطة منازله في إطار التحقيقات المتعلقة بتسريب وثائق حكومية إلى جيفري إبستين، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه القضية على المشهد السياسي البريطاني الراهن.
دخل عدد من ضباط الشرطة منزل اللورد ماندلسون، الذي يقع بالقرب من ريجنت بارك شمال لندن، بينما أفادت شرطة سكوتلاند يارد بتنفيذ مذكرة تفتيش أخرى في عنوان آخر بمقاطعة ويلتشير.
تحقيقات حول تسريب وثائق حكومية
تجري شرطة لندن تحقيقًا مع اللورد ماندلسون بعد الكشف عن تسريبه وثائق حكومية حساسة إلى إبستين أثناء توليه منصب وزير الأعمال في حكومة جوردون براون، وقد أدت هذه التسريبات، التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي، إلى أزمة سياسية كبيرة في عهد رئيس الوزراء كير ستارمر، حيث يواجه صعوبة في احتواء تمرد نواب حزب العمال ويتلقى تحذيرات بأنه أمامه ثلاثة أسابيع فقط لإنقاذ منصبه، وفقًا لما ذكرته صحيفة تليجراف.
كما أوضحت الصحيفة أن ستارمر يعاني من ضغوط متزايدة في ظل هذه الأوضاع السياسية المتوترة.
صور جديدة تُضعف رواية ماندلسون
في تطورات أخرى يوم الجمعة، ظهرت صور من الملفات تُظهر إبستين وهو يتلقى رقصات خاصة في القصر الباريسي نفسه الذي كان اللورد ماندلسون موجودًا فيه، حيث ادعى ماندلسون أنه لم يرَ فتيات هناك قط، وهو يرتدي ملابسه الداخلية، مما يبدو أنه يُضعف ادعاءاته في مقابلة سابقة مع لورا كوينسبيرج على قناة بي بي سي، حيث قال إنه لم يرَ قط شابات أو فتيات صغيرات أثناء إقامته في عقارات إبستين.
وعلى الرغم من أنه ذكر أنه لم يرَ سوى خادمات في منتصف العمر، فقد أمضى أمسية مع إبستين وطالبتين في منزل الممول الأمريكي الراحل المدان بالاتجار الجنسي، في نيويورك عام 2012.
براون يبدى ندمه على تعيين ماندلسون
من ناحية أخرى، أعرب جوردون براون عن أسفه الشديد لضم بيتر ماندلسون إلى حكومته، حيث أثار الكشف عن نفوذ جيفري إبستين على السياسة البريطانية اشمئزازه، وفي مقال له في صحيفة لجارديان، وصف براون نبأ تسريب ماندلسون معلومات إلى إبستين أثناء توليه منصب وزير الأعمال بأنه “خيانة لكل ما نؤمن به كدولة”.
كما أقر براون بأنه يتحمل مسؤولية منح ماندلسون لقبًا نبيلاً وإعادته إلى الحكومة عام 2008 بعد استقالته من منصبه كعضو في البرلمان ليصبح مفوضًا تجاريًا في الاتحاد الأوروبي، حيث قال براون: يجب أن أتحمل المسؤولية الشخصية عن تعيين ماندلسون في منصبه الوزاري في عام 2008، وأشعر بأسف شديد لهذا التعيين، موضحًا أنه في ذلك الوقت قيل له إن سجل ماندلسون في بروكسل كان “خاليًا من الشوائب” وأنه لم يكن على علم بأي صلات مع إبستين

