في خطوة تعكس التوترات المتزايدة في المنطقة، أعلنت شركات الطيران الإسرائيلية، يوم الاثنين، عن تقليص كبير في عملياتها الجوية، وذلك عقب قرار حكومي يقضي بفرض قيود صارمة على حركة الطيران في مطار بن جوريون، مما أدى إلى انخفاض عدد الرحلات بشكل ملحوظ.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن شركة العال قد أعلنت عن انتقالها إلى ما وصفته بـ”تشغيل الرحلات الأساسية فقط”.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن قررت وزارة المواصلات الإسرائيلية تقليص نشاط المطار، بحيث لا يتجاوز معدل الإقلاع رحلة واحدة كل ساعة، مع تحديد عدد المسافرين المغادرين بنحو 50 راكباً فقط لكل رحلة، وذلك في إطار تقييم أمني جديد عقب التطورات الأخيرة والحرب مع إيران.
وأفادت “العال” بأنها خفضت وجهاتها من 22 إلى 7 فقط، والتي تشمل نيويورك، لوس أنجلوس، ميامي، لندن، باريس، روما وأثينا، مؤكدة أن جدول الرحلات سيُحدّث تباعاً، وأن المسافرين سيتلقون إشعارات مباشرة، كما أوضحت الشركة أن أولوية الحجز ستمنح للحالات الإنسانية والمرضية العاجلة، فيما ستستمر الرحلات القادمة دون قيود على عدد الركاب.
من جانبها، أعلنت شركة إسرإير أيضاً عن تقليص وجهاتها لتقتصر على محطات قريبة مثل أثينا ولارنكا وروما وتبليسي وأديس أبابا، مشيرة إلى أن هذه المدن ستُستخدم كنقاط عبور لاستكمال السفر، وأكدت أن جميع التذاكر المشتراة حتى 8 أبريل 2026 ستلغى، مع تعويض الركاب باسترداد كامل أو قسيمة سفر بقيمة 130% من سعر التذكرة.
وتعتبر القيود الجديدة تشديداً إضافياً على إطار التشغيل المحدود أصلاً، إذ خفضت القدرة الاستيعابية للرحلات المغادرة من نحو 120 إلى 50 راكباً فقط، مما تسبب في ارتباك واسع بين المسافرين قبيل عيد الفصح اليهودي، وسط تحذيرات من شركات الطيران بأن استمرار التشغيل الطبيعي بات “شبه مستحيل”.

