أفاد موقع الإذاعة الأمريكية NPR بأن العديد من الشركات الأمريكية الكبرى بدأت تسعى لاسترداد أموالها بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بوقف الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب، ورغم ذلك أشار الموقع إلى أن الطريق نحو استرداد هذه الأموال قد يكون معقدًا وغير منظم.
وذكر الموقع أن المحكمة العليا ألغت يوم الجمعة الرسوم الجمركية التي تعتبر الأكبر والأكثر جرأة التي فرضها ترامب، إلا أن القضاة تركوا سؤالًا مهمًا يتعلق بمصير 133 مليار دولار تم جمعها بالفعل من الضرائب على الاستيراد التي اعتبرت غير قانونية.
وأوضح محامو التجارة أنه عندما تتضح الأمور، من المحتمل أن يتمكن المستوردون من استرداد أموالهم في نهاية المطاف، حيث أكدت جويس أدوتوتو، محامية التجارة والشريكة في مكتب المحاماة فينسون وإلكينز، أن هذه العملية ستكون مليئة بالتحديات لفترة من الوقت.
ومن المتوقع أن يتم تسوية مسألة استرداد الرسوم الجمركية من قبل هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، ومحكمة التجارة الدولية المتخصصة في نيويورك، بالإضافة إلى المحاكم الأدنى، وذلك وفقًا لمذكرة موجهة للعملاء من قبل محامين في شركة كلارك هيل للمحاماة.
وأشارت أدوتوتو إلى أن المبلغ كبير، مما سيشكل تحديًا كبيرًا للمحاكم والمستوردين على حد سواء، ومع ذلك، أكدت أنه سيكون من الصعب للغاية عدم وجود خيار لاسترداد الرسوم بالنظر إلى الرفض القاطع الذي أبدته المحكمة العليا لهذه الرسوم.
وفي رأيها الذي صدر يوم الجمعة بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، قضت المحكمة بأن محاولة ترامب استخدام قانون صلاحيات الطوارئ لفرض هذه الرسوم كانت غير قانونية، حيث انضم اثنان من القضاة الثلاثة الذين عينهم ترامب إلى الأغلبية في رفض أول بند رئيسي من أجندته لولاية ثانية.
تتمحور القضية حول الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها ترامب على معظم دول العالم العام الماضي، مستندًا إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977، وقد قضت المحكمة العليا بأن القانون لا يمنح الرئيس سلطة فرض ضرائب على الواردات، وهي سلطة تعود للكونجرس.
وقد جمعت مصلحة الجمارك الأمريكية بالفعل 133 مليار دولار من رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية حتى منتصف ديسمبر، إلا أنه من غير المرجح أن يحصل المستهلكون الذين يأملون في استرداد أموالهم على تعويض عن الأسعار المرتفعة التي دفعوها عندما قامت الشركات بتمرير تكلفة الرسوم الجمركية إلى المستهلكين، حيث من المحتمل أن تذهب هذه الأموال إلى الشركات نفسها.
في رأي مخالف، انتقد القاضي بريت كافانو زملاءه لعدم تناولهم مسألة استرداد الأموال، حيث قال: “لم تتطرق المحكمة اليوم إلى مسألة ما إذا كان ينبغي على الحكومة إعادة مليارات الدولارات التي جمعتها من المستوردين، وإن كان الأمر كذلك، فكيف يتم ذلك”

