في خطوة تهدف إلى تعزيز إنتاج الوقود للمفاعلات النووية المتقدمة، أعلنت شركة “ستاندرد نيوكلير” الأمريكية الناشئة عن جمع 140 مليون دولار، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالطاقة النووية في الولايات المتحدة وأهمية توسيع سلاسل الإمداد في هذا القطاع الحيوي.
وفقًا لوكالة بلومبيرج، أكدت شركة Standard Nuclear Inc أنها حصلت على هذه الأموال من خلال جولة تمويل من الفئة الأولى، حيث تهدف إلى توسيع إنتاج وقود مخصص للمفاعلات النووية المتقدمة في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالطاقة النووية الانشطارية.
الشركة، التي تتخذ من ولاية تينيسي مقرًا لها، أوضحت أن جولة التمويل قادتها شركة Decisive Point، بمشاركة مستثمرين جدد مثل Chevron Technology Ventures وStepStone Group، بالإضافة إلى مستثمرين حاليين مثل Andreessen Horowitz.
هذا الشهر، بدأت الشركة في تصنيع وقود يعرف باسم تريسو (TRISO) باستخدام نوع أكثر تركيزًا من اليورانيوم يسمى HALEU (اليورانيوم منخفض التخصيب عالي التركيز)، حيث تعتزم استخدام التمويل الجديد لإطلاق الإنتاج في منشأتين إضافيتين.
تعتبر الشركة واحدة من عدد محدود من المنتجين لهذا النوع الجديد من الوقود، الذي من المتوقع أن يصبح عنصرًا أساسيًا في تشغيل الجيل القادم من المفاعلات النووية، ورغم أن الطلب على وقود تريسو لا يزال محدودًا حاليًا، فإن التوقعات تشير إلى نموه مع توسع الشركات في استخدام الطاقة النووية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
قال توماس هندريكس، الشريك العام في Decisive Point ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة، إن الشركة الناشئة تمتلك حاليًا أكبر قدرة إنتاجية لهذا الوقود داخل الولايات المتحدة، معربًا عن تطلع الشركة لأن تصبح الأكبر عالميًا في المستقبل.
يتميز وقود تريسو بكونه حبيبات يورانيوم صغيرة جدًا بحجم بذور الخشخاش، قادرة على العمل عند درجات حرارة أعلى ولفترات أطول مقارنة بالوقود التقليدي، ويمكن تصنيعها باستخدام اليورانيوم منخفض التخصيب أو HALEU، مما يسمح بتشغيل المفاعلات لفترات أطول قبل الحاجة لإعادة التزود بالوقود.
تبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للشركة نحو 500 كيلوجرام سنويًا من وقود تريسو في منشأتها بتينيسي، وتعمل على تطوير منشأة ثانية في الولاية نفسها وأخرى في مختبر أيداهو الوطني، على أن يبدأ تشغيلهما بحلول منتصف عام 2026، بطاقة إنتاجية تصل إلى طن متري واحد سنويًا لكل منشأة.

