في سياق التوترات المستمرة بين الكوريتين، اعتبرت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، تصريحات وزير الوحدة الكوري الجنوبي التي عبر فيها عن أسفه بشأن توغل الطائرات المسيرة في الشمال بمثابة “سلوك معقول”، حيث دعت إلى اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي.
وفي بيانها، اعتبرت كيم أن من “حسن الحظ” أن الوزير “جونغ دونغ-يونغ” قد أعرب رسمياً، يوم الثلاثاء، عن أسفه لتوغل المسيرات في كوريا الشمالية، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
وقالت كيم: “أقدر ذلك باعتباره سلوكا معقولا للغاية”
إقرأ أيضا:
شقيقة زعيم كوريا الشمالية تطالب سول بتقديم تفسير بشأن تسلل الطائرات المسيرة
وفي نفس اليوم، أعرب الوزير عن أسفه إزاء الحادث الذي يُزعم أن مدنيين أرسلوا فيه الطائرات المسيرة إلى الشمال خلال خطاب تهنئة في قداس كاثوليكي، مشيراً إلى أن كوريا الجنوبية تسعى إلى “الاعتراف المتبادل والتعايش السلمي بين الكوريتين”، بحسب وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.
وكان هذا أول تعبير عن الأسف من سول منذ أن زعمت كوريا الشمالية الشهر الماضي أن كوريا الجنوبية أرسلت مسيرات مزودة بمعدات مراقبة في سبتمبر و4 يناير.
وفي رد فعل سريع، أطلقت كوريا الجنوبية تحقيقاً في هذا الادعاء وحددت ثلاثة مشتبه بهم مدنيين، من بينهم طالب دراسات عليا في الثلاثينيات من عمره، بالإضافة إلى شخصين آخرين على صلة به من قيادة الاستخبارات العسكرية.
وأوضحت كيم أن كوريا الشمالية “لا تهتم بهوية المسؤول عن تسلل المسيرات إلى المجال الجوي لكوريا الشمالية، وما إذا كان فردا أو منظمة مدنية”، ووصفت الحادث بأنه “انتهاك خطير لسيادتنا”.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عنها قولها: “يتعين على سلطات كوريا الجنوبية اتخاذ تدابير وقائية لضمان عدم تكرار مثل هذا الانتهاك الخطير للسيادة”
وحذرت كيم أيضاً من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز “سيؤدي إلى رد فعل رهيب”، مضيفة أن كوريا الشمالية ستختار “بلا شك” أحد “خطط الهجوم المضاد المختلفة المطروحة على الطاولة”.
كما أشارت إلى أنها “تحذر سلطات كوريا الجنوبية لضرورة الانتباه إلى الوقاية والمنع، حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم”.
وينظر إلى رسالة كيم على نطاق واسع على أنها تطور إيجابي، حيث تسعى إدارة الرئيس “لي جيه ميونغ” إلى استئناف الحوار مع بيونغيانغ لتخفيف التوترات العسكرية وبناء السلام.

