تشهد الولايات المتحدة، وبشكل خاص مناطق الساحل الشمالي الشرقي، حالة من الشلل التام نتيجة عاصفة ثلجية وُصفت بأنها الأعنف منذ عقد من الزمن، حيث تم اتخاذ إجراءات أمنية وخدمية مشددة في الولايات الأكثر تضرراً، مما يثير القلق بشأن تأثيرها على الحياة اليومية للسكان والاقتصاد المحلي.

العاصفة، التي يُتوقع أن تُصنف ضمن أسوأ عشر عواصف في تاريخ نيويورك، أدت إلى إعلان حالة الطوارئ وشلل تام في الحركة الملاحية والبرية، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من السكان، مما يعكس حجم الأضرار التي تسببت بها.

وأفادت السلطات الأمريكية بإلغاء نحو ثلاثة آلاف رحلة جوية في نيويورك ومناطق أخرى في شمال شرق البلاد، مما يعكس التأثير الكبير للعاصفة على قطاع النقل.

الولايات الأكثر تضررا

وسائل الإعلام أفادت بأن ولايات ماساتشوستس ونيوجيرسي ونيويورك تصدرت الترتيب كأكثر المناطق تضرراً من العاصفة، مما يعكس شدة الظروف المناخية التي تواجهها هذه المناطق.

كما أوضحت أن تصنيف العاصفة “بليزارد” أو “العاصفة الثلجية العاتية” جاء نتيجة استيفائها شروط فنية قاسية، شملت تساقط الثلوج لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة، ورياح قوية قاربت سرعتها 60 كيلومتراً في الساعة، مع انعدام حاد في الرؤية، مما استوجب اتخاذ تدابير طوارئ استثنائية.

انقطاع ضخم بالكهرباء

العاصفة تسببت في انقطاع واسع للتيار الكهربائي، لا سيما في ولايتي نيوجيرسي وماساتشوستس، حيث تأثر بها أكثر من 200 ألف شخص، مما يزيد من معاناة السكان في ظل الظروف القاسية.

وأشارت التقارير إلى أن مدينة نيويورك شهدت توقفاً كاملاً للملاحة الجوية وإغلاق الجسور والمدارس، مع فرض حظر تجوال للمركبات، مما يعكس الوضع الطارئ الذي تعيشه المدينة في ظل هذه العاصفة.