كشفت رسائل بريد إلكتروني حديثة عن تواصل استمر لسنوات بين سيدة الأعمال السويدية الأمريكية باربرو إينبوم والممول الأمريكي المدان في قضايا اعتداء جنسي جيفري إبستين، حيث تضمنت المراسلات اقتراحات بلقاءات مع شابات مقابل دعم مالي لمشروعاتها في السويد والولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول العلاقات المهنية والأخلاقية بين الطرفين وتأثير ذلك على الساحة الدولية.
ووفقاً لمراسلات نشرتها وزارة العدل الأمريكية واطلعت عليها وسائل إعلام دولية، امتد التواصل بين الطرفين من عام 2005 حتى 2018، أي بعد إدانة إبستين عام 2008 وسجنه لمدة 13 شهراً في فلوريدا، وقبل وفاته في السجن عام 2019.
صور واقتراحات لقاءات
وأظهرت الرسائل أن إينبوم، المعروفة في السويد ببرامجها لدعم وتمكين القيادات النسائية في مجالات المال وعلوم الحياة، أرسلت صور عدد من الشابات اللواتي كن ضمن شبكتها المهنية، وأرفقتها بتعليقات عن مظهرهن وأعمار بعضهن، واقترحت ترتيب لقاءات لهن في منزل إبستين بنيويورك أو في مدن أخرى، ولا تشير الوثائق إلى أن أياً من النساء اللواتي تم اقتراحهن كن قاصرات أو تعرضن لاعتداء، بحسب ما ورد في التقارير، فيما لم يتم الكشف عن هوياتهن.
دعم مالي متكرر
وتظهر المراسلات أيضاً أن إينبوم طلبت دعماً مالياً متكرراً لمشروعاتها، من بينها قمة سويدية أمريكية لعلوم الحياة، ونادٍ مهني للشابات يحمل اسم الأفضل والألمع، إضافة إلى جائزة اقتصادية سنوية، وأشارت الرسائل إلى قيام إبستين بتحويل مبالغ مالية دورية وصلت إلى 25 ألف دولار في بعض الأحيان لصالح منظمات مرتبطة بإينبوم، مع تلميحات إلى تبرعات أكبر.
وتضمنت المراسلات ترتيبات لأمسيات ولقاءات محدودة في منزل إبستين، بحضور مجموعات صغيرة من النساء المنتميات إلى شبكة إينبوم المهنية، إضافة إلى مناقشات بشأن فرص عمل مقترحة لدى إبستين، حيث كان يطلب الاطلاع على السير الذاتية وإجراء مقابلات عبر «سكايب»، كما كشفت الرسائل عن استمرار التواصل بين الجانبين حتى خلال فترة سجن إبستين، حيث كانت إينبوم ترسل له تحديثات عن أنشطتها وصوراً لشابات من برامجها، إلى جانب طلبات دعم ومساندة مهنية.
رد إينبوم
ولم تستجب إينبوم لطلبات التعليق الإعلامية المتكررة، لكنها نشرت بياناً باللغة السويدية عبر موقع «لينكدإن»، أعربت فيه عن غضبها الشديد إزاء ما تكشف لاحقاً من جرائم إبستين، مؤكدة أنها تشعر بالاشمئزاز لمجرد وجود أي تواصل سابق معه، وشددت على أنها عملت طوال مسيرتها المهنية بشفافية كاملة وأن هدفها كان دائماً دعم النساء مهنياً وفتح أبواب الشبكات ورأس المال أمامهن.
قطع العلاقات الأكاديمية
وفي سياق متصل، أنهت كلية ستوكهولم للاقتصاد تعاونها مع إينبوم عام 2015، بعد تقارير إعلامية كشفت تلقى مؤسسات مرتبطة بإبستين تبرعات لصندوق يحمل اسمها، وأقرت الكلية لاحقاً بأن ضوابطها الداخلية بشأن التحقق من مصادر التبرعات لم تكن كافية في ذلك الوقت.

