أعلنت الدكتورة عائشة معمر القذافي عن مقتل شقيقها سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين في مدينة الزنتان غرب ليبيا، حيث عبرت عن مشاعر الحزن والأسى عبر حسابها الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى غدر من وصفتهم بالجبناء الذين استهدفوا رمزاً من رموز الوطن، مؤكدة على تمسكه بأرضه وشعبه رغم التحديات التي واجهها، كما دعت إلى إقامة عزاء كبير لتكريمه.

ويستعد آلاف الليبيين للمشاركة في مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي بعد صلاة الجمعة، حيث وصل جثمانه إلى مدينة بني وليد، التي تبعد حوالي 180 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة طرابلس، وسط إجراءات أمنية مشددة تضمنت حظر رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، بالإضافة إلى منع التعبير العلني عن الحزن، وفقاً لما أعلنه فريقه الإعلامي.

كما أصدر الفريق القانوني للدكتور سيف الإسلام معمر القذافي بيانًا أدان فيه جريمة اغتياله، معتبراً أن ما حدث يعد جريمة خطيرة وانتهاكاً صارخاً للقوانين الليبية والأعراف الإسلامية وقواعد القانون الدولي، مشيراً إلى أن سيف الإسلام كان دائماً يدعو إلى المصالحة الوطنية ونبذ العنف وتعزيز الحوار، مما يعكس محاولات الإقصاء السياسي المستمرة منذ عام 2011.

ودعا البيان السلطات القضائية والأمنية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد جميع المتورطين ومحاسبتهم، مؤكداً على أهمية دور المنظمات الحقوقية المحلية والدولية في متابعة القضية لضمان كشف الحقيقة، مشدداً على أن الجريمة لن تسقط بالتقادم وأن متابعة القضية ستستمر حتى تتحقق العدالة الكاملة، من جهته، أكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي صدور تعليمات للتعاون مع النيابة العامة للتحقيق في حادثة مقتل نجل القذافي، مشيراً إلى إصداره أوامر بتأمين جنازة سيف الإسلام يوم الجمعة في مدينة بني وليد.

تُعدّ بني وليد معقل قبيلة الورفلة التي يبلغ عدد سكانها حوالي مئة ألف نسمة، ولا تزال تُحيي ذكرى معمر القذافي منذ الإطاحة به في عام 2011، وحتى الإعلان عن اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله بمدينة الزنتان، بقي مكان وجوده مجهولاً، ولم يتبقَ من أبناء معمر القذافي السبعة سوى أربعة هم محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، بالإضافة إلى والدتهم، وجميعهم يعيشون خارج ليبيا.