تواجه القارة الأوروبية تحديات جسيمة نتيجة العاصفة المدارية الثلجية “نيلز”، التي تسببت في شلل تام للمرافق الحيوية وخسائر بشرية ومادية فادحة، حيث انطلقت العاصفة من الشمال وتمددت نحو الجنوب، مما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل في حوادث مرتبطة بالطقس بين فرنسا وإسبانيا، في ظل تحذيرات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار السيول الجارفة.


إلغاء 1300 رحلة

في قطاع الطيران، شهدت العاصمة الفرنسية باريس أزمة حادة، حيث تم إلغاء وتأجيل أكثر من 1300 رحلة جوية في مطاري شارل ديجول وأورلى، إذ أدت الثلوج الكثيفة التي غطت المدارج والرياح التي تجاوزت سرعتها 110 كم/ساعة إلى استحالة الملاحة الجوية، مما ترك آلاف المسافرين عالقين في الصالات، ولم تكن السكك الحديدية بأفضل حال، حيث أعلنت السلطات عن توقف كامل لحركة القطارات السريعة بين فرنسا وإسبانيا بعد تضرر الخطوط الكهربائية وسقوط الأشجار على القضبان.

طوارئ فى فرنسا

أما في الجنوب الفرنسي، فقد رفعت السلطات حالة التأهب إلى المستوى الأحمر، وهو أعلى مستويات الإنذار، بسبب الأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضانات قياسية.

وغمرت السيول الجارفة الشوارع والمنازل في عدة أقاليم، مما دفع قوات الدفاع المدني للتدخل السريع لإنقاذ المواطنين العالقين في الأدوار المنخفضة، حيث أكد خبراء الأرصاد أن كمية الأمطار التي هطلت في 24 ساعة تعادل معدلات شهرين كاملين، مما ينذر بكارثة بيئية واقتصادية ستستمر آثارها لأسابيع، هذه العاصفة أعادت الجدل حول التغير المناخي المتطرف الذي بات يهدد البنية التحتية للقارة العجوز بشكل مباشر وغير مسبوق.