أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن أي هجوم يستهدف أي دولة في المنطقة سيؤدي إلى نتائج سلبية على المستوى الأمني والسياسي، جاء ذلك خلال زيارة له إلى أنقرة اليوم الجمعة حيث أكد على أهمية الحلول الدبلوماسية ورفض التهديدات، مشدداً على أن بلاده لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية بل ستعمل على تعزيزها وتوسيعها.

كما أشار عراقجي إلى عدم وجود أي لقاءات أو اتصالات مع المسؤولين الأمريكيين حتى الآن، مضيفاً أن إيران جاهزة للمفاوضات كما أنها مستعدة للحرب إذا اقتضت الظروف ذلك.

في إطار التحركات الدبلوماسية، تأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى تركيا بعد أن طرحت أنقرة مبادرة للتوسط بين طهران وواشنطن، حيث جدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقائه مع عراقجي موقف بلاده الرافض لأي تدخل عسكري ضد إيران، محذراً من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على ذلك بالنسبة لأمن المنطقة والاستقرار الدولي، وأكد استعداد تركيا للمساهمة في خفض التوترات عبر الحوار والدبلوماسية.

وفي هذا السياق، أفاد مسؤول تركي بأن أنقرة تدرس اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن حدودها مع إيران، في حال أدى أي هجوم أمريكي محتمل إلى “سقوط النظام” في طهران، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات قد تشمل تعزيز أنظمة المراقبة الإلكترونية ونشر قوات إضافية على الحدود التي تمتد لأكثر من 500 كيلومتر، لافتاً إلى أن الجدار الذي تم تشييده على نحو 380 كيلومتراً من الحدود “غير كافٍ”.

تأتي زيارة عراقجي في وقت تشير فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال الخيار العسكري ضد إيران، وذلك على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً، مما أسفر عن مقتل الآلاف وفقاً للتقارير، بينما توعدت طهران برد شامل وسريع على أي هجوم يستهدف أراضيها.

يذكر أن إدارة ترامب تبحث حالياً شن ضربة عسكرية واسعة ضد إيران بعد فشل المحادثات الأولية المتعلقة بالحد من برنامجها النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية، وتشمل الخيارات المطروحة استهداف قادة أمنيين إيرانيين ومنشآت نووية وحكومية، بالتزامن مع وصول مجموعة حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة، حيث هددت إيران برد فوري واستهداف إسرائيل إذا وقع هجوم، بينما تؤكد واشنطن أنها لا تزال منفتحة على الحوار ضمن شروط محددة.