أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن أزمة نقص الوقود الحادة الناتجة عن النزاع في إيران بدأت تؤجج العنف وعدم الاستقرار في مناطق متعددة من آسيا مما يفاقم سلسلة التداعيات المرتبطة بالصراع حيث تتزايد المخاوف من تأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

في بنجلاديش، أفادت تقارير بأن عصابات إجرامية تقوم بسرقة الوقود في ساعات الليل وتهاجم مركبات النقل لتخزين المؤن وفقًا لما ذكره اتحاد تجاري لأصحاب محطات الوقود كما أبلغت السلطات عن مقتل عمال في محطات الوقود في البلاد وكذلك في الهند المجاورة وباكستان القريبة جراء سرقات الوقود أو اعتداءات ناتجة عن الغضب بسبب نقص الإمدادات وفي الفلبين، أضرب آلاف من عمال النقل الأسبوع الماضي احتجاجًا على ارتفاع أسعار الديزل.

وصف راشد المحمود تيتومير، مستشار رئيس وزراء بنجلاديش، في مقابلة يوم الاثنين ما يحدث بالجنون متسائلًا: «أين الضمير العالمي لحل هذه الأزمة؟»

تشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن الحكومات الآسيوية استنزفت احتياطياتها المالية بشكل كبير لتعويض واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط التي تعرقلت بسبب الحرب الدائرة حيث قامت دول عديدة بعمليات شراء مكلفة في السوق الفورية للحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة واستوعبت معظم تقلبات الأسعار عبر الدعم الحكومي.

لكن في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بسير المفاوضات بين واشنطن وطهران ومؤشرات على استعداد الولايات المتحدة لغزو بري، يحذر المحللون من أن هذه الجهود التخفيفية قد لا تكون مستدامة ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع مع بدء تقلب أسعار النفط والغاز في رفع تكاليف الغذاء والسلع الأخرى أو التسبب في نقصها.