شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أهمية مبدأ حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، معتبراً أن الالتزام بهذا المبدأ يعد خطاً فاصلاً بين حماية السيادة اللبنانية ومنع البلاد من الانزلاق إلى صراعات إقليمية مدمرة، وجاءت هذه التصريحات خلال استقباله في قصر بعبدا المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة الأدميرال إدوارد ألغرين بحضور السفير البريطاني هاميش كاول.
وأكد عون أن القرارات الحكومية المتعلقة بحصرية السلاح وقرار السلم والحرب لا رجعة عنها، حيث أنها منصوص عليها بوضوح في الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، كما شدد على أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أراضيه، وهو ما تم تحديده في قرار مجلس الوزراء الأخير.
وفي سياق العدوان الإسرائيلي، أشار عون إلى أن الاعتداءات أوقعت أكثر من ألف ضحية ومئات الجرحى، مما تسبب بتهجير نحو مليون مواطن ودمار هائل في البلدات والقرى، واعتبر أن قصف الجسور يهدف إلى عزل جنوب الليطاني، مؤكداً أن الحرب كان يمكن تفاديها لو استجابت إسرائيل للدعوات المتكررة للانسحاب من الأراضي المحتلة والتزمت بالاتفاق الذي تم برعاية أمريكية وفرنسية.
كما أكد عون أن مبادرة التفاوض لوقف إطلاق النار لا تزال قائمة بانتظار التجاوب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن لقاءاته مع المسؤولين والأحزاب تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني وتماسك المجتمع اللبناني، من جهته، نقل الأدميرال ألغرين دعم بريطانيا للبنان والجيش، حيث شكر الرئيس عون على هذا الدعم معبراً عن ثقته بأن اللبنانيين يمثلون “حزمة واحدة” في مواجهة التحديات الراهنة.

