أكد محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، خلال الاجتماع الأخير الذي جمع وزير الصناعة مع مجلس إدارة الاتحاد ورؤساء الغرف الصناعية، أهمية دعم خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصادرات، حيث عرضت الغرفة حزمة من الملفات العاجلة المتعلقة بهذا الموضوع.
وأوضح الكاتب أن من أبرز الموضوعات المطروحة كان القرار رقم 16 لسنة 2025، الذي يتضمن عدم تجديد التراخيص الصناعية داخل المناطق السكنية، وعدم السماح بتغيير الماكينات أو زيادة الطاقات الإنتاجية، مما يتطلب وضع آليات انتقالية واضحة تضمن استقرار أوضاع المصانع القائمة وعدم الإضرار باستثماراتها.
كما تناول الاجتماع اشتراطات الحماية المدنية وتجديدها السنوي، مع المطالبة بإقرار ضوابط فنية مستقرة لتطبيق الأكواد، حيث إن تغيير المعايير من عام لآخر يخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين ويزيد الأعباء التشغيلية على المصانع.
وفيما يتعلق بملف التجارة الخارجية، كشف الكاتب عن مناقشة مقترح ربط الاستيراد بالطاقة الإنتاجية الفعلية للمصانع بعد مراجعتها بدقة، إلى جانب بحث إخضاع بعض البنود، خاصة في قطاع الملابس الجاهزة، لفحص الواردات بهدف الحد من التهريب وضبط السوق وتحقيق المنافسة العادلة.
وشدد الكاتب على أن توطين الصناعة جاء في صدارة المناقشات، مؤكدًا ضرورة توجيه الدعم إلى الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة من خلال استكمال مراحل التصنيع وتحويل الخامات إلى منتجات نهائية تضاعف قيمتها عدة مرات، بدلاً من الاكتفاء بمراحل تشغيل محدودة لا تتجاوز 10–15%.
وأشار إلى أن صادرات قطاع الغزل والنسيج والملابس والمفروشات سجلت نحو 5 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع استهداف مضاعفتها خلال السنوات المقبلة عبر التوسع في التصنيع المتكامل وتعميق سلاسل القيمة.
كما دعا إلى إعادة النظر في السياسة الزراعية الخاصة بزراعة الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة بما يتوافق مع احتياجات الصناعة المحلية، موضحًا أن الاعتماد على الأقطان طويلة التيلة فقط لم يعد ملائمًا لأنماط الاستهلاك الحالية.
ولفت إلى أن فاتورة استهلاك الغزول القطنية تتجاوز مليار دولار سنويًا، فيما تتخطى واردات البوليستر والألياف الصناعية 3 مليارات دولار، مما يستدعي تحفيز الاستثمارات في تلك الصناعات وتقديم حزم دعم تنافسية لتقليل الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس الغرفة أنه تم بحث إدراج قطاع الغزل والنسيج ضمن منظومة الحوافز الاستثمارية الجديدة التي أقرتها الدولة، والتي تتضمن إعفاءات ضريبية أو خصمًا يتراوح بين 50% و70% من صافي الأرباح وفقًا لحجم رأس المال ولمدة تصل إلى سبع سنوات، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتعزيز تنافسية القطاع.
وأكد على أن مجلس إدارة الغرفة يعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الصناعة والجهات المعنية لوضع آليات تنفيذية واضحة لتلك المقترحات، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات، وخفض فاتورة الواردات، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة المنسوجات.

